تفسير الميزان ج۱۷
39و كان أمره إلى الله قال تعالى: {إِلاَّ اَلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ اَلرِّجَالِ وَ اَلنِّسَاءِ وَ اَلْوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَ لاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً} النساء: ٩٨.
(بحث روائي)
في الدر المنثور في قوله تعالى: {وَ لاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى} أخرج أحمد و الترمذي و صححه و النسائي و ابن ماجة عن عمرو بن الأحوص: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) قال في حجة الوداع: ألا لا يجني جان إلا على نفسه لا يجني والد على ولده و لا مولود على والده.
و في تفسير القمي في قوله تعالى: {إِنَّ اَللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَ مَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي اَلْقُبُورِ} قال: هؤلاء الكفار لا يسمعون منك كما لا يسمع أهل القبور.
و في الدر المنثور، أخرج أبو سهل السري بن سهل الجند يسابوري الخامس من حديثه من طريق عبد القدوس عن أبي صالح عن ابن عباس: {إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ اَلْمَوْتىَ} {وَ مَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي اَلْقُبُورِ} قال كان النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) يقف على القتلى يوم بدر و يقول: هل وجدتم ما وعد ربكم حقا يا فلان بن فلان أ لم تكفر بربك؟ أ لم تكذب نبيك؟ أ لم تقطع رحمك؟ فقالوا: يا رسول الله أ يسمعون ما تقول؟ قال: ما أنتم بأسمع منهم لما أقول فأنزل الله: {إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ اَلْمَوْتىَ}{وَ مَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي اَلْقُبُورِ} مثل ضربه الله للكفار أنهم لا يسمعون لقوله.
أقول: و في الرواية ما لا يخفى من لوائح الوضع فساحة النبي (عليه السلام) أجل من أن يقول ما ليس له به علم من ربه حتى ينزل الله عليه آية تكذبه فيما يدعيه و يخبر به.
على أن ما نقله من الآية لا يطابق المصحف فصدره مأخوذ من سورة النمل الآية ٨٠ و ذيله مأخوذ من سورة فاطر الآية ٢٢.
على أن سياق الآية مكي في سياق آيات سابقة و لاحقة مكية.
و في الإحتجاج، في احتجاج الصادق (عليه السلام): قال السائل فأخبرني عن المجوس أ فبعث إليهم نبيا؟ فإني أجد لهم كتبا محكمة و مواعظ بليغة و أمثالا شافية، و يقرون

