انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج17

44٬901
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: فاطر، يس، الصافات، ص، الزمر، المؤمن (غافر)، حم السجدة

تفسير الميزان ج۱۷

37
  •  قوله تعالى: {وَ مَا يَسْتَوِي اَلْأَحْيَاءُ وَ لاَ اَلْأَمْوَاتُ} إلى آخر الآية عطف على قوله: {وَ مَا يَسْتَوِي اَلْأَعْمى‌ وَ اَلْبَصِيرُ} و إنما كرر قوله: {مَا يَسْتَوِي} و لم يعطف {اَلْأَحْيَاءُ وَ لاَ اَلْأَمْوَاتُ} على قوله: {اَلْأَعْمىَ وَ اَلْبَصِيرُ} كرابعته لطول الفصل فأعيد {مَا يَسْتَوِي} لئلا يغيب المعنى عن ذهن السامع فهو كقوله: ‌{كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اَللَّهِ وَ عِنْدَ رَسُولِهِ } إلى أن قال: {كَيْفَ وَ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ} الخ. التوبة: ٨. 

  • و الجمل المتوالية المترتبة أعني قوله: {وَ مَا يَسْتَوِي اَلْأَعْمىَ وَ اَلْبَصِيرُ } - إلى قوله - {وَ مَا يَسْتَوِي اَلْأَحْيَاءُ وَ لاَ اَلْأَمْوَاتُ} تمثيلات للمؤمن و الكافر و تبعات أعمالهما. 

  • و قوله: {إِنَّ اَللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ} و هو المؤمن كان ميتا فأحياه الله فأسمعه لما في نفسه من الاستعداد لذلك قال تعالى: ‌{أَ وَ مَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَ جَعَلْنَا لَهُ نُوراً } الأنعام: ١٢٢، و أما النبي (عليه السلام) فإنما هو وسيلة و الهدى هدى الله. 

  • و قوله: {وَ مَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي اَلْقُبُورِ} أي الأموات و المراد بهم الكفار المطبوع على قلوبهم. 

  • قوله تعالى: {إِنْ أَنْتَ إِلاَّ نَذِيرٌ} قصر إضافي أي ليس لك إلا إنذارهم و أما هداية من اهتدى منهم و إضلال من ضل و لم يهتد جزاء له بسيئ عمله فإنما ذلك لله سبحانه. و لم يذكر البشير مع النذير مع كونه (صلى الله عليه وآله و سلم)‌ متلبسا بالوصفين معا لأن المقام مقام الإنذار فالمناسب هو التعرض لوصف الإنذار مع أنه مذكور في الآية التالية. 

  • قوله تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَ نَذِيراً وَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ} المفاد على ما يقتضيه السياق إنا أرسلناك بالتبشير و الإنذار و ليس ببدع مستغرب فما من أمة من الأمم إلا و قد خلا و مضى فيها نذير فذلك من سنن الله الجارية في خلقه. 

  • و ظاهر السياق أن المراد بالنذير الرسول المبعوث من عند الله و فسر بعضهم النذير بمطلق من يقوم بالعظة و الإنذار من نبي أو عالم غير نبي و هو خلاف ظاهر الآية. 

  • نعم ليس من الواجب أن يكون نذير كل أمة من أفرادها فقد قال تعالى: {خَلاَ فِيهَا} و لم يقل: «خلا منها». 

  • قوله تعالى: {وَ إِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ 

/ 9