انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج17

44٬901
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: فاطر، يس، الصافات، ص، الزمر، المؤمن (غافر)، حم السجدة

تفسير الميزان ج۱۷

240
  • و إخلاص الدين له يرض الشكر لكم و أنتم عباده، و الشكر و الكفر المقابل له ينطبقان على الإيمان و الكفر المقابل له. 

  • و مما تقدم يظهر أن العباد في قوله: {وَ لاَ يَرْضى‌ لِعِبَادِهِ اَلْكُفْرَ} عام يشمل الجميع فقول بعضهم: إنه خاص أريد به من عناهم في قوله‌{إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اِتَّبَعَكَ مِنَ اَلْغَاوِينَ} الحجر: ٤٢ و هم المخلصون - أو المعصومون على ما فسره الزمخشري - و لازمه أن الله سبحانه رضي الإيمان لمن آمن و رضي الكفر لمن كفر إلا المعصومين فإنه أراد منهم الإيمان، و صانهم عن الكفر سخيف جدا، و السياق يأباه كل الإباء، إذ الكلام مشعر حينئذ برضاه الكفر للكافر فيؤول معنى الكلام إلى نحو من قولنا: إن تكفروا فإن الله غني عنكم و لا يرضى للأنبياء مثلا الكفر لرضاه لهم الإيمان و إن تشكروا أنتم يرضه لكم و إن تكفروا يرضه لكم و هذا - كما ترى - معنى ردي‌ء ساقط و خاصة من حيث وقوعه في سياق الدعوة. 

  • على أن الأنبياء مثلا داخلون فيمن شكر و قد رضي لهم الشكر و الإيمان و لم يرض لهم الكفر فلا موجب لإفرادهم بالذكر و قد ذكر الرضا عمن شكر. 

  • و قوله: {وَ لاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى‌} أي لا تحمل نفس حاملة حمل نفس أخرى أي لا يؤاخذ بالذنب إلا من ارتكبه. 

  • و قوله: {ثُمَّ إِلى‌ رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ اَلصُّدُورِ} أي هذا في الدنيا من كفر أو شكر ثم يبعثكم الله فيظهر لكم حقيقة أعمالكم و يحاسبكم على ما في قلوبكم و قد تكرر الكلام في معاني هذه الجمل فيما تقدم. 

  • (كلام في معنى الرضا و السخط من الله) 

  • الرضا من المعاني التي يتصف بها أولو الشعور و الإرادة و يقابله السخط و كلاهما وصفان وجوديان. 

  • ثم الرضا يتعلق بالمعاني من الأوصاف و الأفعال دون الذوات يقال: رضي له كذا و رضي بكذا قال تعالى: ‌{وَ لَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ} التوبة: ٥٩ و قال: 

/