انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج17

44٬901
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: فاطر، يس، الصافات، ص، الزمر، المؤمن (غافر)، حم السجدة

تفسير الميزان ج۱۷

234
  • و كيف كان فالأرباب و الآلهة هم المعبودون عندهم و هم موجودات ممكنة مخلوقة لله مقربة عنده مفوضة إليهم تدبير أمر العالم لكل بحسب منزلته و أما الله سبحانه فليس له إلا الخلق و الإيجاد و هو رب الأرباب و إله الآلهة. 

  • إذا تذكرت ما مر ظهر أن المراد بقوله: {وَ اَلَّذِينَ اِتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ} اتخاذهم أربابا يدبرون الأمر بأن يسندوا الربوبية و أمر التدبير إليهم لا إلى الله فهم المدبرون للأمر عندهم و يتفرع عليه أن يخضع لهم و يعبدوا لأن العبادة لجلب النفع أو لدفع الضرر أو شكر النعم و كل ذلك إليهم لتصديهم أمر التدبير دون الله سبحانه. 

  • فالمراد باتخاذهم أولياء اتخاذهم أربابا،۱ و لذا عقب اتخاذ الأولياء بذكر العبادة {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا} فقوله: {وَ اَلَّذِينَ اِتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ} مبتدأ خبره {إِنَّ اَللَّهَ يَحْكُمُ} إلخ و المراد بهم المشركون القائلون بربوبية الشركاء و ألوهيتهم دون الله إلا ما ذهب إليه جهلتهم من كونه تعالى شريكا لهم في المعبودية. 

  • و قوله: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اَللَّهِ زُلْفى‌} تفسير لمعنى اتخاذ الأولياء من دون الله و هو حكاية لقولهم أو بتقدير القول أي يقولون: ما نعبدهم هؤلاء إلا ليقربونا بسبب عبادتنا لهم إلى الله تقريبا فهم عادلون منه تعالى إلى غيره، و إنما سموا مشركين لأنهم يشركون به تعالى غيره حيث يقولون بكونهم أربابا و آلهة للعالم و كونه تعالى ربا و إلها لأولئك الأرباب و الآلهة، و أما الشركة في الخلق و الإيجاد فلم يقل به لا مشرك و لا موحد. 

  • و قوله: {إِنَّ اَللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} قيل: ضمير الجمع للمشركين و أوليائهم أي إن الله يحكم بين المشركين و بين أوليائهم فيما هم فيه يختلفون، و قيل: الضميران راجعان إلى المشركين و خصمائهم من أهل الإخلاص في الدين المفهوم من السياق، و المعنى إن الله يحكم بينهم و بين المخلصين للدين. 

  • و قوله: {إِنَّ اَللَّهَ لاَ يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ} الكفار كثير الكفران لنعم الله 

    1. فالولاية و الربوبية قريبا المعنى فالرب هو المالك المدبر و الولي هو مالك التدبير أو متصدي التدبير.
/ 536