تفسير الميزان ج۱۷
231تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَ لاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ اَلصُّدُورِ ٧ وَ إِذَا مَسَّ اَلْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَ جَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَاداً لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ اَلنَّارِ ٨ أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اَللَّيْلِ سَاجِداً وَ قَائِماً يَحْذَرُ اَلْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي اَلَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ اَلَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُوا اَلْأَلْبَابِ ٩ قُلْ يَا عِبَادِ اَلَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ اَلدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَ أَرْضُ اَللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى اَلصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ١٠}
(بيان)
يظهر من خلال آيات السورة أن المشركين من قومه (صلى الله عليه وآله و سلم) سألوه أن ينصرف عما هو عليه من التوحيد و الدعوة إليه و التعرض لآلهتهم و خوفوه بآلهتهم فنزلت السورة - و هي قرينة سورة ص بوجه - و هي تؤكد الأمر بأن يخلص دينه لله سبحانه و لا يعبأ بآلهتهم و أن يعلمهم أنه مأمور بالتوحيد و إخلاص الدين الذي تواترت الآيات من طريق الوحي و العقل جميعا عليه.
و لذلك نراه سبحانه يعطف الكلام عليه في خلال السورة مرة بعد مرة كقوله في مفتتح السورة: {فَاعْبُدِ اَللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ اَلدِّينَ أَلاَ لِلَّهِ اَلدِّينُ اَلْخَالِصُ} ثم يرجع إليه و يقول:

