انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج17

44٬901
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: فاطر، يس، الصافات، ص، الزمر، المؤمن (غافر)، حم السجدة

تفسير الميزان ج۱۷

222
  • عذاب النار المقضي في حقه و حق أتباعه و عند ذلك تختتم السورة. 

  • قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَ مَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ اَللَّهُ اَلْوَاحِدُ اَلْقَهَّارُ} - إلى قوله - {اَلْعَزِيزُ اَلْغَفَّارُ} في الآيتين أمر النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) بإبلاغ أنه منذر و أن الله تعالى واحد في الألوهية فقوله: {إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ} يفيد قصره في كونه منذرا و نفي سائر الأغراض التي ربما تتلبس به الدعوة بين الناس من طلب مال أو جاه كما يشير إليه ما في آخر الآيات من قوله: {قُلْ مَا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَ مَا أَنَا مِنَ اَلْمُتَكَلِّفِينَ}. 

  • و قوله: {وَ مَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ اَللَّهُ} إلى آخر الآيتين إبلاغ لتوحيده تعالى بحجة يدل عليها ما أورد من صفاته المدلول عليها بأسمائه. 

  • فقوله: {وَ مَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ اَللَّهُ} نفي لكل إله و الإله هو المعبود بالحق غيره تعالى و أما ثبوت ألوهيته تعالى فهو مسلم بانتفاء ألوهية غيره إذ لا نزاع بين الإسلام و الشرك في أصل ثبوت الإله و إنما النزاع في أن الإله و هو المعبود بالحق هو الله تعالى أو غيره. على أن ما ذكر في الآيتين من الصفات متضمن لإثبات ألوهيته كما أنها حجة على انتفاء ألوهية غيره تعالى. 

  • و قوله: {اَلْوَاحِدُ اَلْقَهَّارُ} يدل على توحده تعالى في وجوده و قهره كل شي‌ء و ذلك أنه تعالى واحد لا يماثله شي‌ء في وجوده و لا تناهي كماله الذي هو عين وجوده الواجب فهو الغني بذاته و على الإطلاق و غيره من شي‌ء فقير يحتاج إليه من كل جهة ليس له من الوجود و آثار الوجود إلا ما أنعم و أفاض فهو سبحانه القاهر لكل شي‌ء على ما يريد و كل شي‌ء مطيع له فيما أراد خاضع له فيما شاء. 

  • و هذا الخضوع الذاتي هو حقيقة العبادة فلو جاز أن يعبد شي‌ء في الوجود عملا بأن يؤتى بعمل يمثل به العبودية و الخضوع فهي عبادته سبحانه إذ كل شي‌ء مفروض دونه فهو مقهور خاضع له لا يملك لنفسه و لا لغيره شي‌ء و لا يستقل من الوجود و آثار الوجود بشي‌ء فهو سبحانه الإله المعبود بالحق لا غير. 

  • و قوله: {رَبُّ اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ مَا بَيْنَهُمَا} يفيد حجة أخرى على توحده تعالى في الألوهية و ذلك أن نظام التدبير الجاري في العالم برمته نظام واحد متصل غير متبعض و لا متجز و هو آية وحدة المدبر، و قد تقدم كرارا أن الخلق و التدبير لا ينفكان 

/ 320