تفسير الميزان ج۱۷
216الألم الذي كان من أمر الله سبحانه. قال قتادة: دام ذلك سبع سنين و روي ذلك عن أبي عبد الله (عليه السلام).
(خبر اليسع و ذي الكفل (عليهما السلام))
ذكر سبحانه اسمهما في كلامه و عدهما من الأنبياء و أثنى عليهما و عدهما من الأخيار «ص: ٤٨» و عد ذا الكفل من الصابرين «الأنبياء: ٨٥» و لهما ذكر في الأخبار.
ففي البحار، عن الإحتجاج و التوحيد و العيون في خبر طويل رواه الحسن بن محمد النوفلي عن الرضا (عليه السلام) فيما احتج به على جاثليق النصارى أن قال (عليه السلام): إن اليسع قد صنع مثل ما صنع عيسى (عليه السلام) مشى على الماء و أحيا الموتى و أبرأ الأكمه و الأبرص فلم يتخذه أمته ربا.( الخبر).
و عن قصص الأنبياء الصدوق عن الدقاق عن الأسدي عن سهل عن عبد العظيم الحسني قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني أسأله عن ذي الكفل ما اسمه؟ و هل كان من المرسلين؟
فكتب (عليه السلام) بعث الله جل ذكره مائة ألف نبي و أربعة و عشرين ألف نبي. مرسلون منهم ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا، و إن ذا الكفل منهم، و كان بعد سليمان بن داود، و كان يقضي بين الناس كما كان يقضي داود، و لم يغضب إلا لله عز و جل و كان اسمه عويديا و هو الذي ذكره الله جلت عظمته في كتابه حيث قال: {وَ اُذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَ اَلْيَسَعَ وَ ذَا اَلْكِفْلِ وَ كُلٌّ مِنَ اَلْأَخْيَارِ}.
أقول: و هناك روايات متفرقة أخر في قصصهما (عليهما السلام) تركنا إيرادها لضعفها و عدم الاعتماد عليها.
[سورة ص (٣٨): الآیات ٤٩ الی ٦٤]
{هَذَا ذِكْرٌ وَ إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ ٤٩ جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً

