تفسير الميزان ج۱۷
207من طرق أهل السنة و أورده القمي في تفسيره، و كأنها تنتهي إلى كعب كما مر في رواية ابن عباس المتقدمة و كيف كان فلا يعبأ بها كما تقدم.
و قد بلغ من إغراقهم في القصة أن رووا أن الخيل كانت عشرين ألف فرس ذات أجنة و مثله ما روي في قوله: {حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} عن كعب أنه حجاب من ياقوتة خضراء محيط بالخلائق منه اخضرت السماء.
و مثل هذه الروايات أعاجيب من القصص رووها في قوله تعالى: {وَ أَلْقَيْنَا عَلىَ كُرْسِيِّهِ جَسَداً} (الآية) كما روي: أنه ولد له ولد فأمر بإرضاعه و حفظه في السحاب إشفاقا عليه من مردة الجن و في بعضها خوفا عليه من ملك الموت فوقع يوما جسده على كرسيه ميتا.
و ما روي أنه قال يوما: لأطوفن الليلة بمائة امرأة من نسائي تلد لي كل واحدة منهن لي فارسا يجاهد في سبيل الله و لم يستثن فلم تحمل منهن إلا واحدة بشق من ولد و كان يحبه فخبأه له بعض الجن من ملك الموت فأخذه من مخبئه و قبضه على كرسي سليمان.
و ما روي في روايات كثيرة تنتهي عدة منها إلى ابن عباس و هو يصرح في بعضها أنه أخذه عن كعب: أن ملك سليمان كان في خاتمه فتخطفه شيطان منه فزال ملكه و تسلط الشيطان على ملكه أياما ثم أعاد الله الخاتم إليه فعاد إلى ما كان عليه من الملك، و قد أوردوا في القصة أمورا ينبغي أن تنزه ساحة الأنبياء (عليهم السلام) عن ذكرها فضلا عن نسبتها إليهم. قالوا: و جلوس الشيطان على كرسي سليمان هو المراد بقوله تعالى: {وَ أَلْقَيْنَا عَلىَ كُرْسِيِّهِ جَسَداً} (الآية).
فهذه۱ كلها مما لا يعبأ بها على ما تقدمت الإشارة إليه و إنما هي مما لعبت بها أيدي الوضع.
[سورة ص (٣٨): الآیات ٤١ الی ٤٨ ]
{وَ اُذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادىَ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ اَلشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ
- ليراجع في الحصول على عامة هذه الروايات الدر المنثور.

