انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج17

44٬901
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: فاطر، يس، الصافات، ص، الزمر، المؤمن (غافر)، حم السجدة

تفسير الميزان ج۱۷

205
  • و ربما استشكل في قوله: {وَ هَبْ لِي مُلْكاً لاَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي} أن فيه ضنا و بخلا، فإن فيه اشتراط أن لا يؤتى مثل ما أوتيه من الملك لأحد من العالمين غيره. 

  • و يدفعه أن فيه سؤال ملك يختص به لا سؤال أن يمنع غيره عن مثل ما آتاه و يحرمه ففرق بين أن يسأل ملكا اختصاصيا و أن يسأل الاختصاص بملك أوتيه. 

  • قوله تعالى: {فَسَخَّرْنَا لَهُ اَلرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ} متفرع على سؤاله الملك و إخباره عن إجابة دعوته و بيان الملك الذي لا ينبغي لأحد غيره و هو تسخير الريح و الجن. 

  • و الرخاء بالضم اللينة و الظاهر أن المراد بكون الريح تجري بأمره رخاء مطاوعتها لأمره و سهولة جريانها على ما يريده (عليه السلام) فلا يرد أن توصيف الريح هاهنا بالرخاء يناقض توصيفه في قوله: ‌{وَ لِسُلَيْمَانَ اَلرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ} الأنبياء: ٨١ بكونها عاصفة. 

  • و ربما أجيب عنه بأن من الجائز أن يجعلها الله رخوة تارة و عاصفة أخرى حسب ما أراد سليمان (عليه السلام). 

  • و قوله: {حَيْثُ أَصَابَ} أي حيث شاء سليمان (عليه السلام) و قصد و هو متعلق بتجري. 

  • قوله تعالى: {وَ اَلشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَ غَوَّاصٍ} أي و سخرنا له الشياطين من الجن كل بناء منهم يبني له في البر و كل غواص يعمل له في البحر فيستخرج اللئالئ و غيرها. 

  • قوله تعالى: {وَ آخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي اَلْأَصْفَادِ} الأصفاد جمع صفد و هو الغل من الحديد، و المعنى سخرنا له آخرين منهم مجموعين في الأغلال مشدودين بالسلاسل. 

  • قوله تعالى: {هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} أي هذا الذي ذكر من الملك عطاؤنا لك بغير حساب و الظاهر أن المراد بكونه بغير حساب أنه لا ينفد بالعطاء و المن و لذا قيل: {فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ} أي أنهما يستويان في عدم التأثير فيه. 

  • و قيل: المراد بغير حساب أنك لا تحاسب عليه يوم القيامة، و قيل: المراد أن إعطاءه تفضل لا مجازاة و قيل غير ذلك. 

  • قوله تعالى: {وَ إِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفى‌ وَ حُسْنَ مَآبٍ} تقدم معناه. 

/