انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج17

44٬901
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: فاطر، يس، الصافات، ص، الزمر، المؤمن (غافر)، حم السجدة

تفسير الميزان ج۱۷

204
  • و فيه أن مثل هذا الفعل مما تتنزه ساحة الأنبياء (عليهم السلام) عن مثله فما ذنب الخيل لو شغله النظر إليها عن الصلاة حتى تؤاخذ بأشد المؤاخذة فتقتل تلك القتلة الفظيعة عن آخرها مع ما فيه من إتلاف المال المحترم. 

  • و أما استدلال بعضهم عليه‌ برواية أبي بن كعب عن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) في قوله تعالى: {فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَ اَلْأَعْنَاقِ } قطع سوقها و أعناقها بالسيف‌ ثم أضاف إليها و قد جعلها بذلك قربانا لله و كان تقريب الخيل مشروعا في دينه فليس من التقريب ذكر في الحديث و لا في غيره. 

  • على أنه (عليه السلام) لم يشتغل عن العبادة بالهوى بل شغلته عبادة عن عبادة كما تقدمت الإشارة إليه. 

  • فالمعول عليه هو أول الوجوه إن ساعده لفظ الآية و إلا فالوجه الثاني. 

  • قوله تعالى: {وَ لَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَ أَلْقَيْنَا عَلى‌ كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنَابَ} الجسد هو الجسم الذي لا روح فيه. 

  • قيل: المراد بالجسد الملقى على كرسيه هو سليمان نفسه لمرض امتحنه الله به و تقدير الكلام ألقيناه على كرسيه جسدا أي كجسد لا روح فيه من شدة المرض. 

  • و فيه أن حذف الضمير من «ألقيناه» و إخراج الكلام على صورته التي في الآية الظاهرة في أن الملقى هو الجسد مخل بالمعنى المقصود لا يجوز حمل أفصح الكلام عليه. 

  • و لسائر المفسرين أقوال مختلفة في المراد من الآية تبعا للروايات المختلفة الواردة فيها و الذي يمكن أن يؤخذ من بينها إجمالا أنه كان جسد صبي له أماته الله و ألقى جسده على كرسيه، و لقوله: {ثُمَّ أَنَابَ قَالَ رَبِّ اِغْفِرْ لِي} إشعار أو دلالة على أنه كان له (عليه السلام) فيه رجاء أو أمنية في الله فأماته الله سبحانه و ألقاه على كرسيه فنبهه أن يفوض الأمر إلى الله و يسلم له. 

  • قوله تعالی: {قَالَ رَبِّ اِغْفِرْ لِي وَ هَبْ لِي مُلْكاً لاَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ اَلْوَهَّابُ} ظاهر السياق أن الاستغفار مرتبط بما في الآية السابقة من إلقاء الجسد على كرسيه، و الفصل لكون الكلام في محل دفع الدخل كأنه لما قيل: {ثُمَّ أَنَابَ} قيل: فما ذا قال؟ فقيل: {قَالَ رَبِّ اِغْفِرْ لِي} إلخ. 

/ 19