انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج17

44٬901
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: فاطر، يس، الصافات، ص، الزمر، المؤمن (غافر)، حم السجدة

تفسير الميزان ج۱۷

203
  • و قيل: المراد بالخير المال الكثير و قد استعمل بهذا المعنى في مواضع من كلامه تعالى كقوله: ‌{إِنْ تَرَكَ خَيْراً} البقرة: ١٨٠. 

  • و قوله: {إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ اَلْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي} قالوا: إن {أَحْبَبْتُ} مضمن معنى الإيثار و {عَنْ} بمعنى على، و المراد إني آثرت حب الخيل على ذكر ربي و هو الصلاة محبا إياه أو أحببت الخيل حبا مؤثرا إياه على ذكر ربي فاشتغلت بما عرض علي من الخيل عن الصلاة حتى غربت الشمس. 

  • و قوله: {حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} الضمير على ما قالوا للشمس و المراد بتواريها بالحجاب غروبها و استتارها تحت حجاب الأفق، و يؤيد هذا المعنى ذكر العشي في الآية السابقة إذ لو لا ذلك لم يكن غرض ظاهر يترتب على ذكر العشي. 

  • فمحصل معنى الآية أني شغلني حب الخيل حين عرض الخيل علي عن الصلاة حتى فات وقتها بغروب الشمس، و إنما كان يحب الخيل في الله ليتهيأ به للجهاد في سبيل الله فكان الحضور للعرض عبادة منه فشغلته عبادة عن عبادة غير أنه يعد الصلاة أهم. 

  • و قيل: ضمير {تَوَارَتْ} للخيل و ذلك أنه أمر بإجراء الخيل فشغله النظر في جريها حتى غابت عن نظره و توارت بحجاب البعد، و قد تقدم أن ذكر العشي يؤيد المعنى السابق و لا دليل على ما ذكره من حديث الأمر بالجري من لفظ الآية. 

  • قوله تعالى: {رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَ اَلْأَعْنَاقِ} قيل: الضمير في {رُدُّوهَا} للشمس و هو أمر منه للملائكة برد الشمس ليصلي صلاته في وقتها، و قوله: {فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَ اَلْأَعْنَاقِ} أي شرع يمسح ساقيه و عنقه و يأمر أصحابه أن يمسحوا سوقهم و أعناقهم و كان ذلك وضوءهم ثم صلى و صلوا، و قد ورد ذلك في بعض الروايات عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام). 

  • و قيل: الضمير للخيل و المعنى قال: ردوا الخيل فلما ردت. شرع يمسح مسحا بسوقها و أعناقها و يجعلها مسبلة في سبيل الله جزاء ما اشتغل بها عن الصلاة. 

  • و قيل: الضمير للخيل و المراد بمسح أعناق الخيل و سوقها ضربها بالسيف و قطعها و المسح القطع فهو (عليه السلام) غضب عليها في الله لما شغلته عن ذكر الله فأمر بردها ثم ضرب بالسيف أعناقها و سوقها فقتلها جميعا. 

/ 19