تفسير الميزان ج۱۷
202مَسْحاً بِالسُّوقِ وَ اَلْأَعْنَاقِ ٣٣ وَ لَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَ أَلْقَيْنَا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنَابَ ٣٤ قَالَ رَبِّ اِغْفِرْ لِي وَ هَبْ لِي مُلْكاً لاَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ اَلْوَهَّابُ ٣٥ فَسَخَّرْنَا لَهُ اَلرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ ٣٦ وَ اَلشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَ غَوَّاصٍ ٣٧ وَ آخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي اَلْأَصْفَادِ ٣٨ هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ٣٩ وَ إِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفى وَ حُسْنَ مَآبٍ ٤٠}
(بيان)
القصة الثانية من قصص العباد الأوابين التي أمر النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) أن يصبر و يذكرها.
قوله تعالى:: {وَ وَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ اَلْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} أي وهبناه له ولدا و الباقي ظاهر مما تقدم.
قوله تعالى: {إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ اَلصَّافِنَاتُ اَلْجِيَادُ} العشي مقابل الغداة و هو آخر النهار بعد الزوال، و الصافنات على ما في المجمع، جمع الصافنة من الخيل و هي التي تقوم على ثلاث قوائم و ترفع إحدى يديها حتى تكون على طرف الحافر. قال: و الجياد جمع جواد و الياء هاهنا منقلبة عن واو و الأصل جواد و هي السراع من الخيل كأنها تجود بالركض. انتهى.
قوله تعالى: {فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ اَلْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} الضمير لسليمان، و المراد بالخير: الخيل - على ما قيل - فإن العرب تسمي الخيل خيرا و عن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم): الخير معقود بنواصي الخيل إلى يوم القيامة.

