تفسير الميزان ج۱۷
201(كلام في قصص داود (عليه السلام) في فصول)
١ - قصته في القرآن
لم يقع من قصته في القرآن إلا إشارات فقد ذكر سبحانه أنه كان في جيش طالوت الملك حين حارب جالوت فقتل داود فأتاه الله الملك بعد طالوت و الحكمة و علمه مما يشاء «البقرة: ٢٥١» و جعله خليفة له يحكم بين الناس و آتاه فصل الخطاب «ص: ٢٠ و ٢٦» و قد أيد الله ملكه و سخر معه الجبال و الطير يسبحن معه «الأنبياء: ٧٩، ص ١٩» و ألان له الحديد يعمل و ينسج منه الدروع «الأنبياء: ٨٠ سبأ: ١١».
٢ - جميل الثناء عليه في القرآن
عده سبحانه من الأنبياء و أثنى عليه بما أثنى عليهم و خصه بقوله: {وَ آتَيْنَا دَاوُدَ زَبُوراً }«النساء: ١٦٣» و آتاه فضلا و علما «سبأ: ١٠ النمل: ١٥» و آتاه الحكمة و فصل الخطاب و جعله خليفة في الأرض «ص: ٢٠ و ٢٦» و وصفه بأنه أواب و إن له عنده لزلفى و حسن مآب «ص: ١٩ و ٢٥».
٣ - حول قصة المتخاصمين
التدبر في آيات الكتاب المتعرضة لقصة دخول المتخاصمين على داود (عليه السلام) لا يعطي أزيد من كونه امتحانا منه تعالى له (عليه السلام) في ظرف التمثل ليربيه تربية إلهية و يعلمه رسم القضاء العدل فلا يجور في الحكم و لا يعدل عن العدل.
و أما ما تضمنته غالب الروايات من قصة أوريا و امرأته فهو مما يجل عنه الأنبياء و يتنزه عنه ساحتهم و قد تقدم في بيان الآيات و البحث الروائي محصل الكلام في ذلك.
[سورة ص (٣٨): الآیات ٣٠ الی ٤٠]
{وَ وَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ اَلْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ٣٠ إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ اَلصَّافِنَاتُ اَلْجِيَادُ ٣١ فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ اَلْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ ٣٢ رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ

