انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج17

44٬901
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: فاطر، يس، الصافات، ص، الزمر، المؤمن (غافر)، حم السجدة

تفسير الميزان ج۱۷

192
  • إلى مقام العمل دون الإدراك فلم يكن رذيلة بذاته بل كان فضيلة عند تحقق مكروه ينبغي التحرز منه فلا ضير في نسبته إلى داود (عليه السلام) في قوله: {فَفَزِعَ مِنْهُمْ} و هو من الأنبياء الذين لا يخشون إلا الله. 

  • و قوله: {قَالُوا لاَ تَخَفْ خَصْمَانِ بَغىَ بَعْضُنَا عَلىَ بَعْضٍ} لما رأوا ما عليه داود (عليه السلام) من الفزع أرادوا تطييب نفسه و إسكان روعه فقالوا: {لاَ تَخَفْ} و هو نهي عن الفزع بالنهي عن سببه الذي هو الخوف {خَصْمَانِ بَغىَ} إلخ أي نحن خصمان أي فريقان متخاصمان تجاوز بعضنا ظلما على بعض. 

  • و قوله: {فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَ لاَ تُشْطِطْ} إلخ الشطط الجور أي فاحكم بيننا حكما مصاحبا للحق و لا تجر في حكمك و دلنا على وسط العدل من الطريق. 

  • قوله تعالى: {إِنَّ هَذَا أَخِي} إلى آخر الآية بيان لخصومتهم و قوله: {إِنَّ هَذَا أَخِي} كلام لواحد من أحد الفريقين يشير إلى آخر من الفريق الآخر بأن هذا أخ له إلخ. 

  • و بهذا يظهر فساد ما استدل بعضهم بالآية على أن أقل الجمع اثنان لظهور قوله: {إِذْ تَسَوَّرُوا} {إِذْ دَخَلُوا} في كونهم جمعا و دلالة قوله: {خَصْمَانِ} {هَذَا أَخِي} على الاثنينية. 

  • و ذلك لجواز أن يكون في كل واحد من جانبي التثنية أكثر من فرد واحد قال تعالى: ‌{هَذَانِ خَصْمَانِ اِخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا} الخ: الحج: ١٩ و جواز أن يكون أصل الخصومة بين فردين ثم يلحق بكل منهما غيره لإعانته في دعواه. 

  • و قوله: {لَهُ تِسْعٌ وَ تِسْعُونَ نَعْجَةً وَ لِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَ عَزَّنِي فِي اَلْخِطَابِ} النعجة الأنثى من الضأن، و {أَكْفِلْنِيهَا} أي اجعلها في كفالتي و تحت سلطتي و {عَزَّنِي فِي اَلْخِطَابِ} أي غلبني فيه و الباقي ظاهر. 

  • قوله تعالى: {قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلىَ نِعَاجِهِ } - إلى قوله - {وَ قَلِيلٌ مَا هُمْ} جواب داود (عليه السلام) ، و لعله قضاء تقديري قبل استماع كلام المتخاصم الآخر فإن من الجائز أن يكون عنده من القول ما يكشف عن كونه محقا فيما يطلبه و يقترحه على 

/ 9