انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج17

44٬901
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: فاطر، يس، الصافات، ص، الزمر، المؤمن (غافر)، حم السجدة

تفسير الميزان ج۱۷

182
  • و المعنى - و الله أعلم - أقسم بالقرآن المتضمن للذكر إنك لمن المنذرين بل الذين كفروا في امتناع عن قبوله و اتباعه و مخالفة له. 

  • قوله تعالى: {كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَ لاَتَ حِينَ مَنَاصٍ} القرن‌ أهل عصر واحد، و المناص‌ بالنون مصدر ناص ينوص أي تأخر كما أنه بالباء الموحدة بمعنى التقدم على ما في المجمع، و قيل: هو بمعنى الفرار. 

  • و المعنى: كثيرا ما أهلكنا من قبل هؤلاء الكفار من قرن و أمة بتكذيبهم الرسل المنذرين فنادوا عند نزول العذاب بالويل كقولهم: يا ويلنا إنا كنا ظالمين أو بالاستغاثة بالله سبحانه و ليس الحين حين تأخر الأخذ و العذاب أو ليس الحين حين فرار. 

  • قوله تعالى: {وَ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَ قَالَ اَلْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ} أي تعجبوا من مجي‌ء منذر من نوعهم بأن كان بشرا فإن الوثنية تنكر رسالة البشر. 

  • و قوله: {وَ قَالَ اَلْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ} يشيرون بهذا إلى النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) يرمونه بالسحر لكونهم عاجزين عن الإتيان بمثل ما أتى به و هو القرآن، و بالكذب لزعمهم أنه يفتري على الله بنسبة القرآن و ما فيه من المعارف الحقة إليه تعالى. 

  • قوله تعالى: {أَ جَعَلَ اَلْآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْ‌ءٌ عُجَابٌ} العجاب‌ بتخفيف الجيم اسم مبالغة من العجب و هو بتشديد الجيم أبلغ. 

  • و هو من تتمة قول الكافرين و الاستفهام للتعجيب و الجعل بمعنى التصيير و هو كما قيل تصيير بحسب القول و الاعتقاد و الدعوى لا بحسب الواقع كما في قوله تعالى‌{ وَ جَعَلُوا اَلْمَلاَئِكَةَ اَلَّذِينَ هُمْ عِبَادُ اَلرَّحْمَنِ إِنَاثاً} الزخرف: ١٩ فمعنى جعله (صلى الله عليه وآله و سلم)‌ الآلهة إلها واحدا هو إبطاله ألوهية الآلهة من دون الله و حكمه بأن الإله هو الله لا إله إلا هو. 

  • قوله تعالى: {وَ اِنْطَلَقَ اَلْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ اِمْشُوا وَ اِصْبِرُوا عَلى‌ آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْ‌ءٌ يُرَادُ} نسبة الانطلاق إلى ملإهم و أشرافهم و قولهم ما قالوا يلوح إلى أن أشراف قريش اجتمعوا على النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) ليحلوا مشكلة دعوته إلى التوحيد و رفض الآلهة بنوع من الاستمالة و كلموه في ذلك فما وافقهم في شي‌ء منه ثم انطلقوا و قال بعضهم لبعض أو قالوا 

/ 693