انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج17

44٬901
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: فاطر، يس، الصافات، ص، الزمر، المؤمن (غافر)، حم السجدة

تفسير الميزان ج۱۷

181
  • (بيان) 

  • يدور الكلام في السورة حول كون النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) منذرا بالذكر النازل عليه من عند الله سبحانه الداعي إلى التوحيد و إخلاص العبودية له تعالى. 

  • فتبدأ بذكر اعتزاز الكفار و شقاقهم و بالجملة استكبارهم عن اتباعه و الإيمان به و صد الناس عنه و تفوههم بباطل القول في ذلك و رده في فصل. 

  • ثم تأمر النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) بالصبر و ذكر قصص عباده الأولين في فصل ثم يذكر مآل حال المتقين و الطاغين في فصل. ثم تأمر النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) بإبلاغ نذارته و دعوته إلى توحيد الله و أن مآل أتباع الشيطان إلى النار على ما قضى به الله يوم أمر الملائكة بالسجدة لآدم فأبى إبليس فرجمه و قضى عليه و على من تبعه النار في فصل. 

  • و السورة مكية بشهادة سياق آياتها. 

  • قوله تعالى: {ص وَ اَلْقُرْآنِ ذِي اَلذِّكْرِ بَلِ اَلَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَ شِقَاقٍ} المراد بالذكر ذكر الله تعالى بتوحيده و ما يتفرع عليه من المعارف الحقة من المعاد و النبوة و غيرهما، و العزة الامتناع، و الشقاق‌ المخالفة، قال في مجمع البيان:‌ و أصله أن يصير كل من الفريقين في شق أي في جانب و منه يقال: شق فلان العصا إذا خالف انتهى. 

  • و المستفاد من سياق الآيات أن قوله: {وَ اَلْقُرْآنِ ذِي اَلذِّكْرِ} قسم نظير ما في قوله: {يس وَ اَلْقُرْآنِ اَلْحَكِيمِ} {ق وَ اَلْقُرْآنِ اَلْمَجِيدِ} {ن وَ اَلْقَلَمِ} لا عطف على ما تقدمه، و أما المقسم عليه فالذي يدل عليه الإضراب في قوله: {بَلِ اَلَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَ شِقَاقٍ} أنه أمر يمتنع عن قبوله القوم و يكفرون به عزة و شقاقا و قد هلك فيه قرون كثيرة ثم ذكر إنذار النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) و ما قاله الكفار عليه و ما أمرهم به ملؤهم حول إنذاره (صلى الله عليه وآله و سلم)‌ أنه أعني المقسم عليه نحو من قولنا: إنك لمن المنذرين، و يشهد على ذلك أيضا التعرض في السورة بإنذاره (صلى الله عليه وآله و سلم)‌ بالذكر مرة بعد أخرى. 

  • و قد قيل في قوله: {ص وَ اَلْقُرْآنِ ذِي اَلذِّكْرِ} من حيث الإعراب و المعنى وجوه كثيرة لا محصل لأكثرها تركنا إيرادها لعدم الجدوى. 

/ 17