انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج17

44٬901
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: فاطر، يس، الصافات، ص، الزمر، المؤمن (غافر)، حم السجدة

تفسير الميزان ج۱۷

177
  • و هذا تهديد منه تعالى لهم. 

  • قوله تعالى: {وَ لَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا اَلْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ اَلْمَنْصُورُونَ} كلمته تعالى لهم قوله الذي قاله فيهم و هو حكمه و قضاؤه في حقهم و سبق الكلمة تقدمها عهدا أو تقدمها بالنفوذ و الغلبة و اللام تفيد معنى النفع أي إنا قضينا قضاء محتوما فيهم إنهم لهم المنصورون و قد أكد الكلام بوجوه من التأكيد.

  • و قد أطلق النصر من غير تقييده بدنيا أو آخرة أو بنحو آخر بل القرينة على خلافه قال تعالى: ‌{إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا فِي اَلْحَيَاةِ اَلدُّنْيَا وَ يَوْمَ يَقُومُ اَلْأَشْهَادُ }المؤمن: ٥١. 

  • فالرسل (عليهم السلام) منصورون في الحجة لأنهم على الحق و الحق غير مغلوب. 

  • و هم منصورون على أعدائهم إما بإظهارهم عليهم و إما بالانتقام منهم قال تعالى: ‌{ وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ اَلْقُرى‌ } إلى أن قال {حَتَّى إِذَا اِسْتَيْأَسَ اَلرُّسُلُ وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَ لاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ اَلْقَوْمِ اَلْمُجْرِمِينَ} يوسف: ١١٠. 

  • و هم منصورون في الآخرة كما قال تعالى: ‌{يَوْمَ لاَ يُخْزِي اَللَّهُ اَلنَّبِيَّ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ} التحريم: ٨، و قد تقدم آنفا آية في سورة المؤمن في هذا المعنى. 

  • قوله تعالى: {وَ إِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ اَلْغَالِبُونَ} الجند هو المجتمع الغليظ و لذا يقال للعسكر جند فهو قريب المعنى من الحزب‌۱ و قد قال تعالى في موضع آخر من كلامه:‌ { وَ مَنْ يَتَوَلَّ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اَللَّهِ هُمُ اَلْغَالِبُونَ} المائدة: ٥٦. 

  • و المراد بقوله: {جُنْدَنَا} هو المجتمع المؤتمر بأمره المجاهد في سبيله و هم المؤمنون خاصة أو الأنبياء و من تبعهم من المؤمنين و في الكلام على التقدير الثاني تعميم بعد التخصيص، و كيف كان فالمؤمنون منصورون كمتبوعيهم من الأنبياء قال تعالى: {وَ لاَ

    1. قال تعالى: «إذ جاءتكم جنود» الأحزاب: ٩ و قال فيهم بعينهم: «و لما رأى المؤمنون الأحزاب» الأحزاب: ٢٢.
/ 12