انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج17

44٬901
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: فاطر، يس، الصافات، ص، الزمر، المؤمن (غافر)، حم السجدة

تفسير الميزان ج۱۷

176
  • لاَ يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ} الأنبياء: ٢٧. 

  • فقوله: {وَ مَا مِنَّا إِلاَّ لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ} أي معين مشخص أقيم فيه ليس له أن يتعداه بأن يفوض إليه أمر فيستقل فيه بل مجبول على طاعة الله فيما يأمر به و عبادته. 

  • و قوله: {وَ إِنَّا لَنَحْنُ اَلصَّافُّونَ} أي نصف عند الله في انتظار أوامره في تدبير العالم لنجريها على ما يريد. كما قال تعالى: {لاَ يَعْصُونَ اَللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَ يَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} هذا ما يفيده السياق، و ربما قيل: إن المراد إنا نصف للصلاة عند الله و هو بعيد من الفهم لا شاهد عليه. 

  • و قوله: {وَ إِنَّا لَنَحْنُ اَلْمُسَبِّحُونَ} أي المنزهون له تعالى عما لا يليق بساحة كبريائه كما قال تعالى: ‌{يُسَبِّحُونَ اَللَّيْلَ وَ اَلنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ} الأنبياء: ٢٠. 

  • فالآيات الثلاث تصف موقف الملائكة في الخلقة و عملهم المناسب لخلقتهم و هو الاصطفاف لتلقي أمره تعالى و التنزيه لساحة كبريائه عن الشريك و كل ما لا يليق بكمال ذاته المتعالية. 

  • قوله تعالى: {وَ إِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْراً مِنَ اَلْأَوَّلِينَ لَكُنَّا عِبَادَ اَللَّهِ اَلْمُخْلَصِينَ} رجوع إلى السياق السابق. 

  • و الضمير في قوله: {وَ إِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ} لقريش و من يتلوهم، و {إِنْ} مخففة من الثقيلة، و المراد بذكر من الأولين كتاب سماوي من جنس الكتب النازلة على الأولين. 

  • و المعنى لو أن عندنا كتابا سماويا من جنس الكتب النازلة قبلنا على الأولين لاهتدينا و كنا عباد الله المخلصين يريدون أنهم معذورون لو كفروا لعدم قيام الحجة عليهم من قبل الله سبحانه. 

  • و هذا في الحقيقة هفوة منهم فإن مذهب الوثنية يحيل النبوة و الرسالة و نزول الكتاب السماوي. 

  • قوله تعالى: {فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} الفاء فصيحة، و المعنى فأنزلنا عليهم الذكر و هو القرآن الكريم فكفروا به و لم يفوا بما قالوا فسوف يعلمون وبال كفرهم 

/ 12