انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج17

44٬901
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: فاطر، يس، الصافات، ص، الزمر، المؤمن (غافر)، حم السجدة

تفسير الميزان ج۱۷

175
  • و المعنى فإنكم و آلهة الضلال التي تعبدونها لستم جميعا بمضلين أحدا على الله إلا من هو متبع الجحيم. 

  • و قيل: إن {مَا} الأولى مصدرية أو موصولة و جملة {فَإِنَّكُمْ وَ مَا تَعْبُدُونَ} كلام» تام مستقل من قبيل قولهم: أنت و شأنك و المعنى فإنكم و ما تعبدون متقارنان ثم استونف و قيل: {مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ} و {بِفَاتِنِينَ} مضمن معنى الحمل و ضمير {عَلَيْهِ} راجع إلى {مَا تَعْبُدُونَ} إن كانت ما مصدرية و إلى {مَا} بتقدير مضاف إن كانت موصولة و المعنى ما أنتم بحاملين على عبادتكم أو على عبادة ما تعبدونه إلا من هو صال الجيم. 

  • قيل: و يمكن أن يكون «على» بمعنى الباء و الضمير لما تعبدون أو لما أن كانت موصولة و {بِفَاتِنِينَ} على ظاهر معناه من غير تضمين، و المعنى ما أنتم بمضلين أحدا بعبادتكم أو بعبادة ما تعبدونه إلا «إلخ». 

  • و هذه كلها تكلفات من غير موجب و الكلام فيما في الآية من الالتفات كالكلام فيما سبق منه. 

  • قوله تعالى: {وَ مَا مِنَّا إِلاَّ لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ وَ إِنَّا لَنَحْنُ اَلصَّافُّونَ وَ إِنَّا لَنَحْنُ اَلْمُسَبِّحُونَ} الآيات الثلاث - على ما يعطيه السياق - اعتراض من كلام جبرئيل أو هو و أعوانه من ملائكة الوحي نظير قوله تعالى في سورة مريم‌{وَ مَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَ مَا خَلْفَنَا وَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ} الخ: مريم: ٦٤. 

  • و قيل: هي من كلام الرسول (صلى الله عليه وآله و سلم) يصف نفسه و المؤمنين به للكافرين تبكيتا لهم و تقريعا و هو متصل بقوله: {فَاسْتَفْتِهِمْ} و التقدير فاستفتهم و قل: ما منا معشر المسلمين إلا له مقام معلوم على قدر أعماله يوم القيامة و إنا لنحن الصافون في الصلاة و إنا لنحن المسبحون. و هو تكلف لا يلائمه السياق. 

  • و الآيات الثلاث مسوقة لرد قولهم بألوهية الملائكة بإيراد نفس اعترافهم بما ينتفي به قول الكفار و هم لا ينفون العبودية عن الملائكة بل يرون أنهم مربوبون لله سبحانه أرباب و آلهة لمن دونهم يستقلون بالتصرف فيما فوض إليهم من أمر العالم من غير أن يرتبط شي‌ء من هذا التدبير إلى الله سبحانه و هذا هو الذي ينفيه الملائكة عن أنفسهم لا كونهم أسبابا متوسطة بينه تعالى و بين خلقه كما قال تعالى: {بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ 

/ 12