تفسير الميزان ج۱۷
167و ينجو الفلك بذلك فساهموا و قارعوا فيما بينهم فأصابت يونس (عليه السلام) فألقوه في البحر فابتلعه الحوت و نجت السفينة.
ثم إن الله سبحانه حفظه حيا سويا في بطنه أياما و ليالي و يونس (عليه السلام) يعلم أنها بلية ابتلاه الله بها مؤاخذة بما فعل و هو ينادي في بطنه: {أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ اَلظَّالِمِينَ} الأنبياء ٨٧.
فاستجاب الله له فأمر الحوت أن يلفظه فنبذه بالعراء و هو سقيم فأنبت الله سبحانه عليه شجرة من يقطين يستظل بأوراقها ثم لما استقامت حاله أرسله إلى قومه فلبوا دعوته و آمنوا به فمتعهم الله إلى حين.
و الأخبار الواردة من طرق أئمة أهل البيت (عليهم السلام) على كثرتها و بعض الأخبار من طرق أهل السنة مشتركة المتون في قصة يونس (عليه السلام) على النحو الذي يستفاد من الآيات و إن اختلفت في بعض الخصوصيات الخارجة عن ذلك۱
٢ - قصته عند أهل الكتاب
هو (عليه السلام) مذكور باسم يوناه بن إمتاي في مواضع من العهد القديم و كذا في مواضع من العهد الجديد أشير في بعضها إلى قصة لبثه في بطن الحوت لكن لم تذكر قصته الكاملة في شيء منهما.
و نقل الآلوسي في روح المعاني، في قصته عند أهل الكتاب و يؤيده ما في بعض كتبهم من إجمال٢ القصة:
أن الله أمره بالذهاب إلى دعوة أهل نينوى٣ و كانت إذ ذاك عظيمة جدا لا يقطع إلا في نحو ثلاثة أيام و كانوا قد عظم شرهم و كثر فسادهم، فاستعظم الأمر و هرب إلى ترسيس٤ فجاء يافا٥ فوجد سفينة يريد أهلها الذهاب بها إلى ترسيس فاستأجر و أعطى
- و لذلك نوردها لأنها في نفسها آحاد لا حجية لها في مثل المقام و لا يمكن تصحيح خصوصياتها بالآيات و هو ظاهر لمن راجعها.
- قاموس الكتاب المقدس.
- كانت مدينة عظيمة من مدائن آشور على ساحل دجلة.
- اسم مدينة.
- مدينة في الأرض المقدسة.

