انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج17

44٬901
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: فاطر، يس، الصافات، ص، الزمر، المؤمن (غافر)، حم السجدة

تفسير الميزان ج۱۷

165
  • قوله تعالى: {فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلى‌ حِينٍ} أي آمنوا به فلم نعذبهم و لم نهلكهم بما أشرف عليهم من العذاب فمتعناهم بالحياة و البقاء إلى أجلهم المقدر لهم. 

  • و الآية في إشعارها برفع العذاب عنهم و تمتيعهم تشير إلى قوله تعالى‌{فَلَوْ لاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ اَلْخِزْيِ فِي اَلْحَيَاةِ اَلدُّنْيَا وَ مَتَّعْنَاهُمْ إِلى‌ حِينٍ} يونس: ٩٨. 

  • و لا يخلو السياق من إشعار - بل دلالة - على أن المراد من إرساله في قوله: {وَ أَرْسَلْنَاهُ} أمره بالذهاب ثانيا إلى القوم، و بإيمانهم في قوله: {فَآمَنُوا} إلخ إيمانهم بتصديقه و اتباعه بعد ما آمنوا و تابوا حين رأوا العذاب. 

  • و من هنا يظهر ضعف ما استدل بعضهم بالآيتين أن إرساله إلى القوم كان بعد خروجه من بطن الحوت و أنه أمر أولا بالذهاب إلى أهل نينوى و دعوتهم إلى الله و كانوا يعبدون الأصنام فاستعظم الأمر و خرج من بيته يسير في الأرض لعل الله يصرف عنه هذا التكليف و ركب البحر فابتلاه الله بالحوت ثم لما نبذ بالعراء كلف ثانيا فأجاب و أطاع و دعاهم فاستجابوا فدفع الله عذابا كان يهددهم إن لم يؤمنوا. 

  • و ذلك أن السياق كما سمعت يدل على كون إرساله بأمر ثان و أن إيمانهم كان إيمانا ثانيا بعد الإيمان و التوبة و أن تمتيعهم إلى حين كان مترتبا على إيمانهم به لا على كشف العذاب عنهم فلم يكن الله سبحانه ليتركهم لو لم يؤمنوا برسوله ثانيا كما آمنوا به و تابوا إليه أولا في غيبته فافهم ذلك. 

  • على أن قوله تعالى‌{وَ ذَا اَلنُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِباً} الأنبياء: ٨٧ و قوله‌{وَ لاَ تَكُنْ كَصَاحِبِ اَلْحُوتِ إِذْ نَادى‌ وَ هُوَ مَكْظُومٌ} ن: ٤٨ لا يلائم ما ذكروه، و كذا قوله‌{إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ اَلْخِزْيِ فِي اَلْحَيَاةِ اَلدُّنْيَا} يونس: ٩٨ إذ لا يطلق الكشف إلا في عذاب واقع حال أو مشرف. 

  • (كلام في قصة يونس (عليه السلام) في فصول) 

  • ١ - قصته في القرآن 

  • لم يتعرض القرآن الكريم إلا لطرف من قصته و قصة قومه فقد تعرض في سورة الصافات لإرساله ثم إباقه و ركوبه الفلك و التقام الحوت له ثم نجاته و إرساله إلى 

/ 15