تفسير الميزان ج۱۷
159(عليه السلام) في قول الله عز و جل: «سلام على آل يس» قال: يس محمد (صلى الله عليه وآله و سلم) و نحن آل يس.
أقول: و عن العيون، عن الرضا (عليه السلام) مثله، و هو مبني على قراءة آل يس كما قرأه نافع و ابن عامر و يعقوب و زيد.
(كلام في قصة إلياس (عليه السلام) )
١ - قصته في القرآن
لم يذكر اسمه (عليه السلام) في القرآن الكريم إلا في هذا الموضع و في سورة الأنعام عند ذكر هداية الأنبياء حيث قال: {وَ زَكَرِيَّا وَ يَحْيى وَ عِيسى وَ إِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ اَلصَّالِحِينَ} الأنعام: ٨٥.
و لم يذكر تعالى من قصته في هذه السورة إلا أنه كان يدعو إلى عبادة الله سبحانه قوما كانوا يعبدون بعلا فآمن به و أخلص الإيمان قوم منهم و كذبه آخرون و هم جل القوم و إنهم لمحضرون.
و قد أثنى الله سبحانه عليه في سورة الأنعام بما أثنى به على الأنبياء عامة و أثنى عليه في هذه السورة بأنه من عباده المؤمنين المحسنين و حياه بالسلام بناء على القراءة المشهورة: {سَلاَمٌ عَلىَ إِلْيَاسِينَ}.
٢ - الأحاديث فيه
ورد فيه (عليه السلام) أخبار مختلفة متهافتة كغالب الأخبار الواردة في قصص الأنبياء، الحاكية للعجائب كالذي روي عن ابن مسعود: أن إلياس هو إدريس و ما عن ابن عباس عن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم): أن الخضر هو إلياس، و ما عن وهب و كعب الأحبار و غيرهما: أن إلياس حي لا يموت إلى النفخة الأولى، و ما عن وهب: أن إلياس سأل الله أن يريحه من قومه فأرسل الله إليه دابة كهيئة الفرس في لون النار فوثب إليه فانطلق به فكساه الله الريش و النور و قطع عنه لذة المطعم و المشرب فصار في الملائكة، و ما عن كعب الأحبار: أن إلياس صاحب الجبال و البر و أنه الذي سماه الله بذي النون، و ما عن الحسن: أن إلياس موكل بالفيافي و الخضر موكل بالجبال، و ما عن أنس: أن

