تفسير الميزان ج۱۷
154مُبِينٌ} المباركة على شيء جعل الخير و النماء و الثبات فيه أي و جعلنا فيما أعطينا إبراهيم و إسحاق الخير الثابت و النماء.
و يمكن أن يكون قوله: {وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا} إلخ قرينة على أن المراد بقوله: {بَارَكْنَا} إعطاء البركة و الكثرة في أولاده و أولاد إسحاق، و الباقي ظاهر.
(بحث روائي)
في تفسير القمي في قوله تعالى: {بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} قال: القلب السليم الذي يلقى الله عز و جل و ليس فيه أحد سواه.
و فيه، قال: القلب السليم من الشك.
و في روضة الكافي، بإسناده عن حجر عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): عاب آلهتهم فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم. قال أبو جعفر (عليه السلام): و الله ما كان سقيما و ما كذب.
أقول: و في معناه روايات أخر و في بعضها:ما كان إبراهيم سقيما و ما كذب إنما عنى سقيما في دينه مرتادا.
و قد تقدم الروايات في قصة حجاج إبراهيم (عليه السلام) قومه و كسره الأصنام و إلقائه في النار في تفسير سور الأنعام و مريم و الأنبياء و الشعراء.
و في التوحيد، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث و قد سأله رجل عما اشتبه عليه من الآيات قال: و قد أعلمتك أن رب شيء من كتاب الله عز و جل تأويله غير تنزيله و لا يشبه كلام البشر و سأنبئك بطرف منه فتكتفي إن شاء الله.
من ذلك قول إبراهيم (عليه السلام): {إِنِّي ذَاهِبٌ إِلىَ رَبِّي سَيَهْدِينِ} فذهابه إلى ربه توجهه إليه عبادة و اجتهادا و قربة إلى الله عز و جل أ لا ترى أن تأويله غير تنزيله؟.
و فيه، بإسناده عن الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: يا فتح إن لله إرادتين و مشيئتين: إرادة حتم، و إرادة عزم ينهى و هو يشاء ذلك و يأمر و هو

