انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج17

44٬901
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: فاطر، يس، الصافات، ص، الزمر، المؤمن (غافر)، حم السجدة

تفسير الميزان ج۱۷

152
  • قوله تعالى: {فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ اَلسَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرى‌ فِي اَلْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَا ذَا تَرى‌} إلخ الفاء في أول الآية فصيحة تدل على محذوف و التقدير فلما ولد له و نشأ و بلغ معه السعي، و المراد ببلوغ السعي بلوغه من العمر مبلغا يسعى فيه لحوائج الحياة عادة و هو سن الرهاق، و المعنى فلما راهق الغلام قال له يا بني إلخ. 

  • و قوله: {قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرى‌ فِي اَلْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ} هي رؤيا إبراهيم ذبح ابنه، و قوله: {إِنِّي أَرى‌} يدل على تكرر هذه الرؤيا له كما في قوله‌{وَ قَالَ اَلْمَلِكُ إِنِّي أَرى‌} الخ: يوسف: ٣٣. 

  • و قوله: {فَانْظُرْ مَا ذَا تَرى‌} هو من الرأي بمعنى الاعتقاد أي فتفكر فيما قلت و عين ما هو رأيك فيه، و هذه الجملة دليل على أن إبراهيم (عليه السلام) فهم من منامه أنه أمر له بالذبح مثل له في مثال نتيجة الأمر و لذا طلب من ابنه الرأي فيه و هو يختبره بما ذا يجيبه؟. 

  • و قوله: {قَالَ يَا أَبَتِ اِفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اَللَّهُ مِنَ اَلصَّابِرِينَ} جواب ابنه، و قوله: {يَا أَبَتِ اِفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ} إظهار رضا بالذبح في صورة الأمر و قد قال: {افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ} و لم يقل اذبحني إشارة إلى أن أباه مأمور بأمر ليس له إلا ائتماره و طاعته. 

  • و قوله: {سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اَللَّهُ مِنَ اَلصَّابِرِينَ} تطييب منه لنفس أبيه أنه لا يجزع منه و لا يأتي بما يهيج وجد الوالد عن ولده المزمل بدمائه، و قد زاد في كلامه صفاء على صفاء إذ قيد وعده بالصبر بقوله: {إِنْ شَاءَ اَللَّهُ} فأشار إلى أن اتصافه بهذه الصفة الكريمة أعني الصبر ليس له من نفسه و لا أن زمامه بيده بل هو من مواهب الله و مننه إن يشأ تلبس به و له أن لا يشاء فينزعه منه. 

  • قوله تعالى: {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَ تَلَّهُ لِلْجَبِينِ} الإسلام‌ الرضا و الاستسلام: و التل‌ الصرع و الجبين‌ أحد جانبي الجبهة و اللام في {لِلْجَبِينِ} لبيان ما وقع عليه الصراع كقوله: ‌{يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّداً} الإسراء: ١٠٧، و المعنى فلما استسلما إبراهيم و ابنه لأمر الله و رضيا به و صرعة إبراهيم على جبينه. 

  • و جواب لما محذوف إيماء إلى شدة المصيبة و مرارة الواقعة. 

  • قوله تعالى: {وَ نَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ اَلرُّؤْيَا} معطوف على جواب 

/ 0