انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج17

44٬901
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: فاطر، يس، الصافات، ص، الزمر، المؤمن (غافر)، حم السجدة

تفسير الميزان ج۱۷

149
  • كما قال‌: {وَ إِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} الشعراء: ٨٠ و هم يحسبون أنه يخبر عن سقمه يوم يخرجون فيه لعيد لهم، و المرجح عنده لجميع ذلك ما كان يهتم به من الرواغ إلى أصنامهم و كسرها. 

  • لكن هذا الوجه مبني على أنه كان صحيحا غير سقيم يومئذ، و قد سمعت أن لا دليل يدل عليه. 

  • على أن المعاريض غير جائزة على الأنبياء لارتفاع الوثوق بذلك عن قولهم. 

  • قوله تعالى: {فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ} ضمير الجمع للقوم و ضمير الإفراد لإبراهيم (عليه السلام) أي خرجوا من المدينة و خلفوه. 

  • قوله تعالى: {فَرَاغَ إِلى‌ آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَ لاَ تَأْكُلُونَ مَا لَكُمْ لاَ تَنْطِقُونَ} الروغ و الرواغ و الروغان‌ الحياد و الميل، و قيل أصله الميل في جانب ليخدع من يريده. 

  • و في قوله: {أَ لاَ تَأْكُلُونَ}؟ تأييد لما ذكروا أن المشركين كانوا يضعون أيام أعيادهم طعاما عند آلهتهم. 

  • و قوله: {أَ لاَ تَأْكُلُونَ مَا لَكُمْ لاَ تَنْطِقُونَ}؟ تكليم منه لآلهتهم و هي جماد و هو يعلم أنها جماد لا تأكل و لا تنطق لكن الوجد و شدة الغيظ حمله على أن يمثل موقفها موقف العقلاء ثم يؤاخذها مؤاخذة العقلاء كما يفعل بالمجرمين. 

  • فنظر إليها و هي ذوات أبدان كهيئة من يتغذى و يأكل و عندها شي‌ء من الطعام فامتلأ غيظا و جاش وجدا فقال: {أَ لاَ تَأْكُلُونَ}؟ فلم يسمع منها جوابا فقال: {مَا لَكُمْ لاَ تَنْطِقُونَ}؟ و أنتم آلهة يزعم عبادكم أنكم عقلاء قادرون مدبرون لأمورهم فلما لم يسمع لها حسا راغ عليها ضربا باليمين. 

  • قوله تعالى: {فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ} أي تفرع على ذاك الخطاب أن مال على آلهتهم يضربهم ضربا باليد اليمنى أو بقوة بناء على كون المراد باليمين القوة. 

  • و قول بعضهم: إن المراد باليمين القسم و المعنى مال عليهم ضربا بسبب القسم الذي سبق منه و هو قوله‌{تَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ} الأنبياء: ٥٧ بعيد. 

  • قوله تعالى: {فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ} الزف و الزفيف‌ الإسراع في المشي أي فجاءوا 

/