تفسير الميزان ج۱۷
142عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، و شبابه فيما أبلاه، و عن ماله من أين كسبه و فيما أنفقه، و عن حبنا أهل البيت.
أقول: و روي في العلل عنه (صلى الله عليه وآله و سلم) مثله.
و في نهج البلاغة: اتقوا الله في عباده و بلاده فإنكم مسئولون حتى عن البقاع و البهائم.
و في الدر المنثور، أخرج البخاري في تأريخه و الترمذي و الدارمي و ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم و الحاكم و ابن مردويه عن أنس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم): ما من داع دعا إلى شيء إلا كان موقوفا يوم القيامة لازما به لا يفارقه و إن دعا رجل رجلا ثم قرأ {وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ}.
و في روضة الكافي، بإسناده عن محمد بن إسحاق المدني عن أبي جعفر (عليه السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) في حديث: و أما قوله: {أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ} قال: يعلمه۱ الخدام فيأتون به إلى أولياء الله قبل أن يسألوهم إياه. أما قوله: {فَوَاكِهُ وَ هُمْ مُكْرَمُونَ} قال: فإنهم لا يشتهون شيئا في الجنة إلا أكرموا به.
و في تفسير القمي و في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام): {فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ اَلْجَحِيمِ} يقول: في وسط الجحيم.
و فيه في قوله تعالى: {أَ فَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ} إلخ بإسناده عن أبيه عن علي بن مهزيار و الحسن بن محبوب عن النضر بن سويد عن درست عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا دخل أهل الجنة الجنة و أهل النار النارجيء بالموت و يذبح كالكبش بين الجنة و النار ثم يقال: خلود فلا موت أبدا فيقول أهل الجنة: {أَ فَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إِلاَّ مَوْتَتَنَا اَلْأُولى وَ مَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ إِنَّ هَذَا لَهُوَ اَلْفَوْزُ اَلْعَظِيمُ لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ اَلْعَامِلُونَ}.
أقول: و حديث ذبح الموت في صورة كبش يوم القيامة من المشهورات رواه الشيعة و أهل السنة، و هو تمثل الخلود يومئذ.
و في المجمع، في قوله تعالى: {شَجَرَةُ اَلزَّقُّومِ} روي أن قريشا لما سمعت هذه
- يعني: خ.

