تفسير الميزان ج۱۷
141شديد عليهم يحرصون به على الأكل كيفما كان.
و قوله: {ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ} الشوب المزيج و الخليط، و الحميم الماء الحار البالغ في حرارته، و المعنى ثم إن لأولئك الظالمين - زيادة عليها - لخليطا مزيجا من ماء حار بالغ الحرارة يشربونه فيختلط به ما ملئوا منه البطون من الزقوم.
و قوله: {ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى اَلْجَحِيمِ} أي إنهم بعد شرب الحميم يرجعون إلى الجحيم فيستقرون فيها و يعذبون، و في الآية تلويح إلى أن الحميم خارج الجحيم.
و قوله: {إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ فَهُمْ عَلى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ} ألفيت كذا أي وجدته و صادفته، و الإهراع الإسراع و المعنى أن سبب أكلهم و شربهم ثم رجوعهم إلى الجحيم أنهم صادفوا آباءهم ضالين و هم مقلدون و أتباع لهم و هم أصلهم و مرجعهم فهم يسرعون على آثارهم فجوزوا بنزل كذلك و الرجوع إلى الجحيم جزاء وفاقا.
(بحث روائي)
في الدر المنثور أخرج ابن المنذر عن ابن جريح: في قوله تعالى: {بَلْ عَجِبْتَ} قال النبي (صلى الله عليه وآله و سلم): عجبت بالقرآن حين أنزل و يسخر منه ضلال بني آدم.
و في تفسير القمي في قوله تعالى: {اُحْشُرُوا اَلَّذِينَ ظَلَمُوا} قال: الذين ظلموا آل محمد (عليه السلام) حقهم {وَ أَزْوَاجَهُمْ} قال: أشباههم.
أقول: صدر الرواية من الجري.
و في المجمع في قوله تعالى: {وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ} قيل: عن ولاية علي (عليه السلام) عن أبي سعيد الخدري.
أقول: و رواه الشيخ في الأمالي، بإسناده إلى أنس بن مالك عن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم)، و في العيون، عن علي و عن الرضا (عليه السلام) عنه (صلى الله عليه وآله و سلم)، و في تفسير القمي عن الإمام (عليه السلام).
و في الخصال، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم): لا تزول قدم

