انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج17

44٬901
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: فاطر، يس، الصافات، ص، الزمر، المؤمن (غافر)، حم السجدة

تفسير الميزان ج۱۷

137
  • و قوله: {يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ} الكأس‌ إناء الشراب و نقل عن كثير من اللغويين أن إناء الشراب لا يسمى كأسا إلا و فيه الشراب فإن خلا منه فهو قدح و المعين‌ من الشراب الظاهر منه من عان الماء إذا ظهر و جرى على وجه الأرض، و المراد بكون الكأس من معين صفاء الشراب فيها و لذا عقبه بقوله: {بَيْضَاءَ}. 

  • و قوله: {بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ} أي صافية في بياضها لذيذة للشاربين فاللذة مصدر أريد به الوصف مبالغة أو هي مؤنث لذ بمعنى لذيذ كما قيل. 

  • و قوله: {لاَ فِيهَا غَوْلٌ وَ لاَ هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ} الغول‌ الإضرار و الإفساد، قال الراغب: الغول إهلاك الشي‌ء من حيث لا يحس به انتهى. فنفي الغول عن الخمر نفي مضارها و الإنزاف‌ فسر بالسكر المذهب للعقل و أصله إذهاب الشي‌ء تدريجا. 

  • و محصل المعنى: أنه ليس فيها مضار الخمر التي في الدنيا و لا إسكارها بإذهاب العقل. 

  • و قوله: {وَ عِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ اَلطَّرْفِ عِينٌ} وصف للحور التي يرزقونها و قصور طرفهن كناية عن نظرهن نظرة الغنج و الدلال و يؤيده ذكر العين‌ بعده و هو جمع عيناء مؤنث أعين و هي الواسعة العين في جمال. 

  • و قيل: المراد بقاصرات الطرف أنهن قصرن طرفهن على أزواجهن لا يردن غيرهم لحبهن لهم، و بالعين أن أعينهن شديدة في سوادها شديدة في بياضها. 

  • و قوله: {كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ} البيض معروف و هو اسم جنس واحدته بيضة و المكنون‌ هو المستور بالادخار قيل: المراد تشبيههن بالبيض الذي كنه الريش في العش أو غيره في غيره فلم تمسه الأيدي و لم يصبه الغبار، و قيل: المراد تشبيههن ببطن البيض قبل أن يقشر و قبل أن تمسه الأيدي. 

  • قوله تعالى: {فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى‌ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ } - إلى قوله - {فَلْيَعْمَلِ اَلْعَامِلُونَ} حكاية محادثة تقع بين أهل الجنة فيسأل بعضهم عن أحوال بعض و يحدث بعضهم بما جرى عليه في الدنيا و تنتهي المحادثة إلى تكليمهم بعض أهل النار و هو في سواء الجحيم. 

  • فقوله: {فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى‌ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ} ضمير الجمع لأهل الجنة من عباد الله 

/ 15