انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج17

44٬901
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: فاطر، يس، الصافات، ص، الزمر، المؤمن (غافر)، حم السجدة

تفسير الميزان ج۱۷

130
  • بالنسبة إلى آبائهم الأولين فإن استبعاد الوهم لبعثهم و قد انمحت رسومهم و لم يبق منهم إلا أحاديث أشد و أقوى من استبعاده بعثهم أنفسهم. 

  • و لو كان إنكارهم البعث مبنيا على أنهم ينعدمون بالموت فتستحيل إعادتهم كان الحكم فيهم و في آبائهم على نهج واحد و لم يحتج إلى تجديد استفهام بالنسبة إلى آبائهم. 

  • قوله تعالى: {قُلْ نَعَمْ وَ أَنْتُمْ دَاخِرُونَ فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ} أمر تعالى نبيه (صلى الله عليه وآله و سلم) أن يجيبهم بأنهم مبعوثون. 

  • و قوله: {وَ أَنْتُمْ دَاخِرُونَ} أي صاغرون مهانون أذلاء، و هذا في الحقيقة احتجاج بعموم القدرة و نفوذ الإرادة من غير مهلة، فإنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون و لذا عقبه بقوله: {فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ} و قد قال تعالى: ‌{ وَ لِلَّهِ غَيْبُ اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ مَا أَمْرُ اَلسَّاعَةِ إِلاَّ كَلَمْحِ اَلْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اَللَّهَ عَلى‌ كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ} النحل - ٧٧. 

  • و قوله: {فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ} إلخ الفاء لإفادة التعليل و الجملة تعليل لقوله: {وَ أَنْتُمْ دَاخِرُونَ} و في التعبير بزجرة إشعار باستذلالهم. 

  • قوله تعالى: {وَ قَالُوا يَا وَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ اَلدِّينِ هَذَا يَوْمُ اَلْفَصْلِ اَلَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} معطوف على قوله: {يَنْظُرُونَ} المشعر بأنهم مبهوتون مدهوشون متفكرون ثم يتنبهون بكونه يوم البعث فيه الدين و الجزاء و هم يحذرون منه بما كفروا و كذبوا و لذا قالوا: يوم الدين، و لم يقولوا يوم البعث، و التعبير بالماضي لتحقق الوقوع. 

  • و قوله: {هَذَا يَوْمُ اَلْفَصْلِ اَلَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} قيل هو كلام بعضهم لبعض و قيل: كلام الملائكة أو كلامه تعالى لهم، و يؤيده الآية التالية، و الفصل هو التمييز بين الشيئين و سمي يوم الفصل لكونه يوم التمييز بين الحق و الباطل بقضائه و حكمه تعالى أو التمييز بين المجرمين و المتقين قال تعالى: ‌{وَ اِمْتَازُوا اَلْيَوْمَ أَيُّهَا اَلْمُجْرِمُونَ} يس: ٥٩. 

  • قوله تعالى: {اُحْشُرُوا اَلَّذِينَ ظَلَمُوا وَ أَزْوَاجَهُمْ وَ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اَللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلى‌ صِرَاطِ اَلْجَحِيمِ} من كلامه تعالى للملائكة و المعنى و قلنا للملائكة: احشروهم و قيل: هو من كلام الملائكة بعضهم لبعض. 

/ 693