تفسير الميزان ج۱۷
117و قوله: {وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} خطاب لعامة الناس من مؤمن و مشرك، و بيان لنتيجة البيان السابق بعد التنزيه.
(بحث روائي)
في تفسير القمي في قوله تعالى: {وَ مَا عَلَّمْنَاهُ اَلشِّعْرَ وَ مَا يَنْبَغِي لَهُ} (الآية) قال: كانت قريش تقول: إن هذا الذي يقوله محمد شعر فرد الله عليهم فقال: {وَ مَا عَلَّمْنَاهُ اَلشِّعْرَ وَ مَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ وَ قُرْآنٌ مُبِينٌ} و لم يقل رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) شعرا قط.
و في المجمع، روي عن الحسن: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) كان يتمثل بهذا البيت: كفى الإسلام و الشيب للمرء ناهيا. فقال له أبو بكر: يا رسول الله إنما قال: كفى الشيب و الإسلام للمرء ناهيا و أشهد أنك رسول الله و ما علمك الله الشعر و ما ينبغي لك.
و فيه، عن عائشة أنها قالت: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) يتمثل ببيت أخي بني قيس:
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا *** و يأتيك بالأخبار من لم تزود فجعل يقول: و يأتيك من لم تزود بالأخبار فيقول أبو بكر: ليس هكذا يا رسول الله فيقول: إني لست بشاعر و لا ينبغي لي.
أقول: و روي في الدر المنثور، الخبرين عن الحسن و عائشة كما رواه و روي في الدر المنثور غير ذلك مما تمثل به (صلى الله عليه وآله و سلم).
و قال في المجمع: فأما قوله:
أنا النبي لا كذب *** أنا ابن عبد المطلب فقد قال قوم: إن هذا ليس بشعر، و قال آخرون: إنما هو اتفاق منه و ليس يقصد إلى شعر انتهى. و البيت منقول عنه (صلى الله عليه وآله و سلم) و قد أكثروا من البحث فيه و طرح الرواية أهون من نفي كونه شعرا أو شعرا مقصودا إليه.
و فيه في قوله تعالى: {لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا} (الآية) و يجوز أن يكون المراد بمن كان حيا عاقلا. و روي ذلك عن علي (عليه السلام).
و في تفسير القمي في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى:

