انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج17

44٬901
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: فاطر، يس، الصافات، ص، الزمر، المؤمن (غافر)، حم السجدة

تفسير الميزان ج۱۷

109
  • قوله: {إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ} إلخ من قصر القلب و المعنى ليس هو بشعر ما هو إلا ذكر و قرآن مبين. 

  • و معنى كونه ذكرا و قرآنا أنه ذكر مقروء من الله ظاهر ذلك. 

  • قوله تعالى: {لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَ يَحِقَّ اَلْقَوْلُ عَلَى اَلْكَافِرِينَ} تعليل متعلق بقوله: {وَ مَا عَلَّمْنَاهُ اَلشِّعْرَ} و المعنى و لم نعلمه الشعر لينذر بالقرآن المنزه من أن يكون شعرا من كان حيا «إلخ» أو متعلق بقوله: {إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ} إلخ و المعنى ليس ما يتلوه على الناس إلا ذكرا و قرآنا مبينا نزلناه إليه {لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا} إلخ و مآل الوجهين واحد. 

  • و الآية - كما ترى - تعد غاية إرسال الرسول و إنزال القرآن إنذار من كان حيا - و هو كناية عن كونه يعقل الحق و يسمعه - و حقيقة القول و وجوبه على الكافرين فمحاذاة الآية لما في صدر السورة من الآيات في هذا المعنى ظاهر. 

  • قوله تعالى: {أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَاماً فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ} ذكر آية من آيات التوحيد تدل على ربوبيته تعالى و تدبيره للعالم الإنساني و هي نظيرة ما تقدم في ضمن آيات التوحيد السابقة من إحياء الأرض الميتة بإخراج الحب و الثمرات و تفجير العيون. 

  • و المراد بكون الأنعام مما عملته أيديه تعالى عدم إشراكهم في خلقها و اختصاصه به تعالى فعمل الأيدي كناية عن الاختصاص. 

  • و قوله: {فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ} تفريع على قوله: {خَلَقْنَا لَهُمْ} فإن المعنى خلقنا لأجلهم فهي مخلوقة لأجل الإنسان و لازمه اختصاصها به و ينتهي الاختصاص إلى الملك فإن الملك الاعتباري الذي في المجتمع من شعب الاختصاص. 

  • و بذلك يظهر ما في قول بعضهم: إن في تفرع قوله: {فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ} على قوله: {خَلَقْنَا لَهُمْ} خفاء، و الظاهر تفرعها على مقدر و التقدير خلقناها لهم فهم لها مالكون، و أنت خبير بعدم خفاء تفرعها على {خَلَقْنَا لَهُمْ} و عدم الحاجة إلى تقدير. 

  • و قيل: الملك بمعنى القدرة و القهر، و فيه أنه مفهوم من قوله بعد: {وَ ذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ} و التأسيس خير من التأكيد. 

/ 0