انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج17

44٬901
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: فاطر، يس، الصافات، ص، الزمر، المؤمن (غافر)، حم السجدة

تفسير الميزان ج۱۷

107
  • (بيان) 

  • بيان تلخيصي للمعاني السابقة في سياق آخر ففيه تهديد لهم بالعذاب، و الإشارة إلى أنه (صلى الله عليه وآله و سلم)‌ رسول و أن كتابه ذكر و قرآن و ليس بشاعر و لا كتابه بشعر، و الإشارة إلى خلق الأنعام آية للتوحيد، و الاحتجاج على الميعاد. 

  • قوله تعالى: {وَ لَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلىَ أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا اَلصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ} قال في مجمع البيان:‌ الطمس‌ محو الشي‌ء حتى يذهب أثره فالطمس على العين كالطمس على الكتاب و مثله الطمس على المال و هو إذهابه حتى لا يقع عليه إدراك، و أعمى مطموس و طميس‌ و هو أن يذهب الشق الذي بين الجفنين، انتهى. 

  • فقوله: {وَ لَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلىَ أَعْيُنِهِمْ} أي لو أردنا لأذهبنا أعينهم فصارت ممسوحة لا أثر منها فذهبت به أبصارهم و بطل أبصارهم. 

  • و قوله: {فَاسْتَبَقُوا اَلصِّرَاطَ} أي أرادوا السبق إلى الطريق الواضح الذي لا يخطئ قاصده و لا يظل سالكه فلم يبصروه و لن يبصروه فالاستبعاد المفهوم من قوله: {فَأَنَّى يُبْصِرُونَ} كناية عن الامتناع. 

  • و قول بعضهم: إن المراد باستباق الصراط مبادرتهم إلى سلوك طريق الحق و عدم اهتدائهم إليها، لا يخلو من بعد. 

  • قوله تعالى: {وَ لَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلىَ مَكَانَتِهِمْ فَمَا اِسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَ لاَ يَرْجِعُونَ} قال في المجمع:‌ و المسخ‌ قلب الصورة إلى خلقة مشوهة كما مسخ قوم قردة و خنازير و قال: و المكانة و المكان واحد. انتهى. و المراد بمسخهم على مكانتهم تشوية خلقهم و هم قعود في مكانهم الذي هم فيه من غير أن يغيرهم عن حالهم بعلاج و تكلف بل بمجرد المشية فهو كناية عن كونه هينا سهلا عليه تعالى من غير أي صعوبة. 

  • و قوله: {فَمَا اِسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَ لاَ يَرْجِعُونَ} أي مضيا في العذاب و لا يرجعون إلى حالهم قبل العذاب و المسخ فالمضي و الرجوع كنايتان عن الرجوع إلى حال السلامة و البقاء على حال العذاب و المسخ. 

/