تفسير الميزان ج۱۷
105البصرية التي لا تتحقق إلا بمقارنة الجهات و الأبعاد فإنها مستحيلة في حقه تعالى.
و في اعتقادات الصدوق، قال (عليه السلام): من أصغى إلى ناطق فقد عبده فإن كان الناطق عن الله فقد عبد الله، و إن كان الناطق عن إبليس فقد عبد إبليس.
و في الكافي، بإسناده عن محمد بن سالم عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث قال: و ليست تشهد الجوارح على مؤمن إنما تشهد على من حقت عليه كلمة العذاب فأما المؤمن فيعطى كتابه بيمينه قال الله عز و جل {فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتَابَهُمْ وَ لاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً} الإسراء: ٧١.
و في تفسير العياشي، عن مسعد بن صدقة عن جعفر بن محمد عن جده قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في خطبة يصف هول يوم القيامة: ختم الله على الأفواه فلا تكلم و تكلمت الأيدي و شهدت الأرجل و نطقت الجلود بما عملوا فلا يكتمون الله حديثا.
أقول: و في هذا المعنى روايات أخر يأتي بعضها في ذيل تفسير قوله تعالى{ شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَ أَبْصَارُهُمْ وَ جُلُودُهُمْ} (الآية) حم السجدة: ٢٠، و تقدم بعضها في الكلام على قوله{إِنَّ اَلسَّمْعَ وَ اَلْبَصَرَ وَ اَلْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً }الإسراء: ٣٦.
[سورة يس (٣٦): الآیات ٦٦ الی ٨٣]
{وَ لَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلىَ أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا اَلصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ ٦٦ وَ لَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلىَ مَكَانَتِهِمْ فَمَا اِسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَ لاَ يَرْجِعُونَ ٦٧ وَ مَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي اَلْخَلْقِ أَ فَلاَ يَعْقِلُونَ ٦٨ وَ مَا عَلَّمْنَاهُ اَلشِّعْرَ وَ مَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ وَ قُرْآنٌ مُبِينٌ ٦٩ لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَ يَحِقَّ اَلْقَوْلُ

