تفسير الميزان ج۱۷
104و في المجمع، في الحديث: تقوم الساعة و الرجلان قد نشرا ثوبهما يتبايعان فما يطويانه حتى تقوم الساعة، و الرجل يرفع أكلته إلى فيه حتى تقوم الساعة، و الرجل يليط۱ حوضه ليسقي ماشيته فما يسقيها حتى تقوم.
أقول: و روي هذا المعنى في الدر المنثور عن أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) و كذا عن قتادة عنه (صلى الله عليه وآله و سلم) مرسلا.
و في تفسير القمي و قوله عز و جل: {وَ نُفِخَ فِي اَلصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ اَلْأَجْدَاثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ} قال: من القبور.
و في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى {يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا} فإن القوم كانوا في القبور فلما قاموا حسبوا أنهم كانوا نياما و قالوا: {يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا}. قالت الملائكة: {هَذَا مَا وَعَدَ اَلرَّحْمَنُ وَ صَدَقَ اَلْمُرْسَلُونَ}.
و في الكافي، بإسناده إلى أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أبو ذر رحمه الله يقول في خطبته: و ما بين الموت و البعث إلا كنومة نمتها ثم استيقظت منها.
و في تفسير القمي في قوله تعالى: {إِنَّ أَصْحَابَ اَلْجَنَّةِ اَلْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ} قال: يفاكهون النساء و يلاعبونهن.
و فيه، في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله عز و جل: {فِي ظِلاَلٍ عَلَى اَلْأَرَائِكِ مُتَّكِؤُنَ} الأرائك السرر عليها الحجال.
و فيه في قوله عز و جل: {سَلاَمٌ قَوْلاً مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ} قال: السلام منه هو الأمان. و قوله: {وَ اِمْتَازُوا اَلْيَوْمَ أَيُّهَا اَلْمُجْرِمُونَ} قال: إذا جمع الله الخلق يوم القيامة بقوا قياما على أقدامهم حتى يلجمهم العرق فينادون: يا رب حاسبنا و لو إلى النار قال: فيبعث الله رياحا فتضرب بينهم و ينادي مناد: {وَ اِمْتَازُوا اَلْيَوْمَ أَيُّهَا اَلْمُجْرِمُونَ} فيميز بينهم فصار المجرمون في النار، و من كان في قلبه الإيمان صار إلى الجنة.
أقول: و قد ورد في بعض الروايات أن الله سبحانه يتجلى لهم فيشتغلون به عن كل من سواه ما دام التجلي و المراد به ارتفاع كل حجاب بينهم و بين ربهم دون الرؤية
- لاطه أي ملأه.

