انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج17

44٬901
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: فاطر، يس، الصافات، ص، الزمر، المؤمن (غافر)، حم السجدة

تفسير الميزان ج۱۷

102
  • أقوله قولا من رب رحيم. 

  • و الظاهر أن السلام منه تعالى و هو غير سلام الملائكة المذكور في قوله‌{وَ اَلْمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى اَلدَّارِ} الرعد: ٢٤. 

  • قوله تعالى: {وَ اِمْتَازُوا اَلْيَوْمَ أَيُّهَا اَلْمُجْرِمُونَ} أي و نقول اليوم للمجرمين امتازوا من أصحاب الجنة و هو تمييزهم منهم يوم القيامة و إنجاز لما في قوله في موضع آخر: { أَمْ نَجْعَلُ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي اَلْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ اَلْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ } ص: ٢٨، و قوله: {أَمْ حَسِبَ اَلَّذِينَ اِجْتَرَحُوا اَلسَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَ مَمَاتُهُمْ} الجاثية: ٢١. 

  • قوله تعالى: {أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لاَ تَعْبُدُوا اَلشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} العهد الوصية، و المراد بعبادة الشيطان طاعته فيما يوسوس و يأمر به إذ لا طاعة إلا لله أو من أمر بطاعته، و قد علل النهي عن طاعته بكونه عدوا مبينا لأن العدو لا يريد بعدوه خيرا. 

  • و قيل: المراد بعبادته عبادة الآلهة من دون الله و إنما نسبت إلى الشيطان لكونها بتسويله و تزيينه، و هو تكلف من غير موجب. 

  • و إنما وجه الخطاب إلى المجرمين بعنوان أنهم بنو آدم لأن عداوة الشيطان إنما نشبت أول ما نشبت بآدم حيث أمر أن يسجد له فأبى و استكبر فرجم ثم عاد ذريته بعداوته و أوعدهم كما حكاه الله تعالى إذ قال: ‌{أَ رَأَيْتَكَ هَذَا اَلَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلىَ يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلاَّ قَلِيلاً} الإسراء: ٦٢. 

  • و أما عهده تعالى و وصيته إلى بني آدم أن لا يطيعوه فهو الذي وصاهم به بلسان رسله و أنبيائه و حذرهم عن اتباعه كقوله تعالى: ‌{يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ اَلشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ اَلْجَنَّةِ} الأعراف: ٢٧: و قوله‌: {وَ لاَ يَصُدَّنَّكُمُ اَلشَّيْطَانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} الزخرف: ٦٢. 

  • و قيل: المراد بالعهد عهده تعالى إليهم في عالم الذر حيث قال: {أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلى‌}. و قد عرفت مما قدمناه في تفسير آية الذر أن العهد الذي هناك هو بوجه عين العهد الذي وجه إليهم في الدنيا. 

/