انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج17

44٬901
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: فاطر، يس، الصافات، ص، الزمر، المؤمن (غافر)، حم السجدة

تفسير الميزان ج۱۷

100
  • و غير خفي أنه خلاف الظاهر و خاصة على تقدير كون {مَا} مصدرية و لو كان قوله: {هَذَا مَا وَعَدَ اَلرَّحْمَنُ} إلخ. جوابا من الله أو الملائكة لقولهم: {مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا} لأجيب بالفاعل دون الفعل لأنهم سألوا عن فاعل البعث! و ما قيل: إن العدول إليه لتذكير كفرهم و تقريعهم عليه مع تضمنه الإشارة إلى الفاعل هذا. لا يغني طائلا. 

  • و ظهر أيضا أن قوله: {هَذَا مَا وَعَدَ اَلرَّحْمَنُ} مبتدأ و خبر، و قيل {هَذَا} صفة لمرقدنا بتأويل اسم الإشارة إلى المشتق و {مَا} مبتدأ خبره محذوف تقديره ما وعد الرحمن حق و هو بعيد عن الفهم. 

  • قوله تعالى: {إِنْ كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ} اسم كان محذوف و التقدير إن كانت الفعلة أو النفخة إلا نفخة واحدة تفاجئهم أنهم مجموع محضرون لدينا من غير تأخير و مهلة. 

  • و التعبير بقوله: {لَدَيْنَا} لأن اليوم يوم الحضور لفصل القضاء عند الله سبحانه. 

  • قوله تعالى: {فَالْيَوْمَ لاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَ لاَ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} أي في هذا اليوم يقضي بينهم قضاء عدلا و يحكم حكما حقا فلا تظلم نفس شيئا. 

  • و قوله: {وَ لاَ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} عطف تفسير لقوله: {فَالْيَوْمَ لاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً} و هو في الحقيقة بيان برهاني لانتفاء الظلم يومئذ لدلالته على أن جزاء أعمال العاملين يومئذ نفس أعمالهم، و لا يتصور مع ذلك ظلم لأن الظلم‌ وضع الشي‌ء في غير موضعه و تحميل العامل عمله وضع الشي‌ء في موضعه ضرورة. 

  • و خطاب الآية من باب تمثيل يوم القيامة و إحضاره و إحضار من فيه بحسب العناية الكلامية، و ليس - كما توهم - حكاية عما سيقال لهم أو يخاطبون به من جانب الله سبحانه أو الملائكة أو المؤمنين يوم القيامة فلا موجب له من جهة السياق. 

  • و المخاطب بقوله: {وَ لاَ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} السعداء و الأشقياء جميعا. 

  • و ما قيل عليه أن الحصر يأبى التعميم فإنه تعالى يوفي المؤمنين أجورهم و يزيدهم من فضله أضعافا مضاعفة مدفوع بأن الحصر في الآية نازل إلى جزاء العمل و أجره و ما 

/