انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تفسير الميزان ج17

0

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: فاطر، يس، الصافات، ص، الزمر، المؤمن (غافر)، حم السجدة

تفسير الميزان ج۱۷

6
  • و السورة مكية كما يدل عليه سياق آياتها، و قد استثنى بعضهم آيتين و هما قوله تعالى: {إِنَّ اَلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اَللَّهِ} (الآية)و قوله: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا اَلْكِتَابَ اَلَّذِينَ اِصْطَفَيْنَا} (الآية) و هو غير ظاهر من سياق الآيتين. 

  • قوله تعالى: {اَلْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضِ} الفطرعلى ما ذكره الراغب هو الشق طولا فإطلاق الفاطر عليه تعالى بعناية استعارية كأنه شق العدم فأخرج من بطنها السماوات و الأرض فمحصل معناه أنه موجد السماوات و الأرض إيجادا ابتدائيا من غير مثال سابق، فيقرب معناه من معنى البديع و المبدع و الفرق بين الإبداع و الفطر أن العناية في الإبداع متعلقة بنفي المثال السابق و في الفطر بطرد العدم و إيجاد الشي‌ء من رأس لا كالصانع الذي يؤلف مواد مختلفة فيظهر به صورة جديدة لم تكن. 

  • و المراد بالسماوات و الأرض مجموع العالم المشهود فيشملهما و ما فيهما من مخلوق فيكون من قبيل إطلاق معظم الأجزاء و إرادة الكل مجازا، أو المراد نفس السماوات و الأرض اعتناء بشأنهما لكبر خلقتهما و عجيب أمرهما كما قال‌: {لَخَلْقُ اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ اَلنَّاسِ} المؤمن: ٥٧. 

  • و كيف كان فقوله: {فَاطِرِ اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضِ} من أسمائه تعالى أجري صفة لله و المراد بالوصف الاستمرار دون الماضي فقط لأن الإيجاد مستمر و فيض الوجود غير منقطع و لو انقطع لانعدمت الأشياء. 

  • و الإتيان بالوصف بعد الوصف للإشعار بأسباب انحصار الحمد فيه تعالى كأنه قيل: الحمد لله على ما أوجد السماوات و الأرض و على ما جعل الملائكة رسلا أولي أجنحة فهو تعالى محمود ما أتى فيما أتى إلا الجميل. 

  • قوله تعالى: {جَاعِلِ اَلْمَلاَئِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنىَ وَ ثُلاَثَ وَ رُبَاعَ} الملائكة جمع ملك بفتح اللام و هم موجودات خلقهم الله و جعلهم وسائط بينه و بين العالم المشهود وكلهم بأمور العالم التكوينية و التشريعية عباد مكرمون لا يعصون الله فيما أمرهم و يفعلون ما يؤمرون. 

  • فقوله تعالى: {جَاعِلِ اَلْمَلاَئِكَةِ رُسُلاً} يشعر بل يدل على كون جميع الملائكة - و الملائكة جمع محلى باللام مفيد للعموم - رسلا وسائط بينه و بين خلقه في إجراء