انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تفسير الميزان ج17

0

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: فاطر، يس، الصافات، ص، الزمر، المؤمن (غافر)، حم السجدة

تفسير الميزان ج۱۷

34
  • الذي هو خلقه و تدبيره. 

  • فيعود معنى الكلام إلى نحو من قولنا: يا أيها الناس أنتم بما أنكم مخلوقون مدبرون لله الفقراء إلى الله فيكم كل الفقر و الحاجة و الله بما أنه الخالق المدبر، الغني لا غنى سواه. 

  • و على هذا لا ضير في قصر الفقر في الناس سواء أريد به المكذبون خاصة أو عامة الناس مع كون غيرهم من المخلوقات فقراء إلى الله كمثلهم و ذلك أن عموم علة الحكم يعمم الحكم فكأنه قيل: أنتم معاشر الخليقة الفقراء إلى خالقكم المدبر لأمركم و هو الغني الحميد. 

  • و قد أجيب عن إشكال قصر الفقر في الناس مع عمومه لغيرهم بوجوه من الجواب: 

  • منها أن في قصر الفقر في الناس مبالغة في فقرهم كأنهم لكثرة افتقارهم و شدة احتياجهم هم الفقراء فحسب و أن افتقار سائر الخلائق بالنسبة إلى فقرهم بمنزلة العدم و لذلك قال تعالى: {خُلِقَ اَلْإِنْسَانُ ضَعِيفاً} و لا يرد الجن لأنهم لا يحتاجون في المطعم و الملبس و غيرهما كما يحتاج الإنسان. 

  • و منها أن المراد الناس و غيرهم و هو على طريقة تغليب الحاضر على الغائب و أولي العلم على غيرهم. 

  • و منها أن الوجه حمل اللام في الناس على العهد و في الفقراء على الجنس لأن المخاطبين في الآية هم الذين خوطبوا في قوله: {ذَلِكُمُ اَللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ اَلْمُلْكُ} (الآية) أي ذلكم المعبود هو الذي وصف بصفات الجلال لا الذين تدعون من دونه و أنتم أشد الخلائق احتياجا إليه. 

  • و منها أن القصر إضافي بالنسبة إليه تعالى لا حقيقي. 

  • و غير خفي عليك أن مفاد الآية و سياقها لا يلائم شيئا من هذه الأجوبة نعم يمكن توجيه الجواب الأخير بما يرجع إلى ما قدمناه من الوجه. 

  • و تذييل الآية بصفة الحميد للإشارة إلى أنه غني محمود الأفعال إن أعطى و إن منع لأنه إذا أعطى لم يعطه لبدل لغناه عن الجزاء و الشكر و كل بدل مفروض و إن منع لم يتوجه إليه لائمة إذ لا حق لأحد عليه و لا يملك منه شي‌ء. 

  • قوله تعالى: {إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَ يَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ وَ مَا ذَلِكَ عَلَى اَللَّهِ بِعَزِيزٍ} أي