انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تفسير الميزان ج17

0

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: فاطر، يس، الصافات، ص، الزمر، المؤمن (غافر)، حم السجدة

تفسير الميزان ج۱۷

25
  • توحيده يصعد إليه و العمل الصالح يرفعه فيكتسب الإنسان بالتقرب منه عزة من منبع العزة و أما الذين يمكرون كل مكر سيئ لاكتساب العزة فلهم عذاب شديد و ما مكروه من المكر بائر هالك لا يصعد إلى محل و لا يكسب لهم عزا. 

  • قوله تعالى: {وَ اَللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً} إلخ. يشير تعالى إلى خلق الإنسان فابتدأ خلقه من تراب و هو المبدأ البعيد الذي تنتهي إليه الخلقة ثم من نطفة و هي مبدأ قريب تتعلق به الخلقة. 

  • و قيل المراد بخلقهم من تراب خلق أبيهم آدم من تراب فإن الشي‌ء يضاف إلى أصله و قيل: بل المراد خلق آدم نفسه و قيل: بل المراد خلقهم خلقا إجماليا من تراب في ضمن خلق آدم من تراب و الخلق التفصيلي هو من نطفة كما قال: {ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ}

  • و الفرق بين الوجوه الثلاثة أن في الأول نسبة الخلق من تراب إليهم على طريق المجاز العقلي، و في الثاني المراد بخلقهم خلق آدم و لا مجاز في النسبة، و في الثالث المراد خلق كل واحد من الأفراد من التراب حقيقة من غير مجاز إلا أنه خلق إجمالي لا تفصيلي و بهذا يفارق ما قدمناه من الوجه. 

  • و يمكن تأييد القول الأول بقوله تعالى: ‌‌{خَلَقَ اَلْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ } الرحمن: ١٤، و الثاني بنحو قوله: ‌‌{وَ بَدَأَ خَلْقَ اَلْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلاَلَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ} السجدة: ٨، و الثالث بقوله: ‌{وَ لَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اُسْجُدُوا لِآدَمَ} الأعراف: ١١ و لكل وجه. 

  • و قوله: {ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً} أي ذكورا و إناثا، و قيل: أي قدر بينكم الزوجية و زوج بعضكم من بعض، و هو كما ترى، و قيل: أي أصنافا و شعوبا. و هو كسابقه. 

  • و قوله: {وَ مَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى‌ وَ لاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ} من زائدة لتأكيد النفي، و الباء في {بِعِلْمِهِ} للمصاحبة و هو حال من الحمل و الوضع، و المعنى ما تحمل و لا تضع أنثى إلا و علمه يصاحب حمله و وضعه، و ذكر بعضهم أنه حال من الفاعل و أن كونه حالا من الحمل و الوضع و كذا من مفعوليهما أي المحمول و الموضوع خلاف الظاهر و هو ممنوع.