انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تفسير الميزان ج17

0

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: فاطر، يس، الصافات، ص، الزمر، المؤمن (غافر)، حم السجدة

تفسير الميزان ج۱۷

24
  • تقربه منه تعالى، و بالعمل الصالح ما كان على طبق الاعتقاد الحق و يلائمه و أن الفاعل في {يَرْفَعُهُ} ضمير مستكن راجع إلى العمل الصالح و ضمير المفعول راجع إلى الكلم الطيب. 

  • و لهم في الآية أقوال أخر: 

  • فقد قيل: إن المراد بصعود الكلم الطيب قبوله و الإثابة عليه كما تقدمت الإشارة إليه، و قيل: المراد صعود الملائكة بما كتب من الإيمان و الطاعات إلى الله سبحانه، و قيل: المراد صعودهم به إلى السماء فسمي الصعود إلى السماء صعودا إلى الله مجازا. 

  • و قيل: إن فاعل {يَرْفَعُهُ} ضمير عائد إلى الكلم الطيب و ضمير المفعول للعمل الصالح و المعنى أن الكلم الطيب يرفع العمل الصالح أي أن العمل الصالح لا ينفع إلا إذا صدر عن التوحيد، و قيل: فاعل {يَرْفَعُهُ} ضمير مستكن راجع إليه تعالى و المعنى العمل الصالح يرفعه الله. 

  • و جملة هذه الوجوه لا تخلو من بعد و الأسبق إلى الذهن ما قدمناه من المعنى. 

  • قوله تعالى: {وَ اَلَّذِينَ يَمْكُرُونَ اَلسَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَ مَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ} ذكروا أن {اَلسَّيِّئَاتِ} وصف قائم مقام موصوف محذوف و هو المكرات، و وضع اسم الإشارة موضع الضمير في {مَكْرُ أُولَئِكَ} للدلالة على أنهم متعينون لا مختلطون بغيرهم و المعنى و الذين يمكرون المكرات السيئات لهم عذاب شديد و مكر أولئك الماكرين هو يبور و يهلك فلا يستعقب أثرا حيا فيه سعادتهم و عزتهم. 

  • و قد بان أن المراد بالسيئات أنواع المكرات و الحيل التي يتخذها المشركون وسائل لكسب العزة، و الآية مطلقة، و قيل: المراد المكرات التي اتخذتها قريش على رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) في دار الندوة و غيرها من إثبات أو إخراج أو قتل فرد الله كيدهم إليهم و أخرجهم إلى بدر و قتلهم و أثبتهم في القليب فجمع عليهم الإثبات و الإخراج و القتل و هذا وجه حسن لكن الآية مطلقة. 

  • و وجه اتصال ذيل الآية بصدرها أعني اتصال قوله: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ} إلى آخر الآية بقوله: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ اَلْعِزَّةَ فَلِلَّهِ اَلْعِزَّةُ جَمِيعاً} أن المشركين كانوا يعتزون بآلهتهم كما قال تعالى: ‌{وَ اِتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اَللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا} مريم: ٨١ فدعاهم الله سبحانه و هم يطلبون العز إلى نفسه بتذكيرهم أن العزة لله جميعا و بين تعالى ذلك بأن