تفسير الميزان ج۱۷
11أن يتراءى له في صورته فقال جبرئيل: إنك لن تطيق ذلك. قال: إني أحب ذلك فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) إلى المصلى في ليلة مقمرة فأتاه جبرئيل في صورته فغشي على رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) حين رآه ثم أفاق و جبرئيل مسنده و واضع إحدى يديه على صدره و الأخرى بين كتفيه فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم): ما كنت أرى أن شيئا ممن يخلق هكذا فقال جبرئيل: فكيف لو رأيت إسرافيل إن له لاثني عشر جناحا جناح في المشرق و جناح في المغرب و إن العرش على كاهله، و إنه ليتضأل الأحيان لعظمة الله حتى يصير مثل الوصع۱ حتى ما يحمل عرشه إلا عظمته.
و في الصافي عن التوحيد، بإسناده عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث قال: و قوله في آخر الآيات: {مَا زَاغَ اَلْبَصَرُ وَ مَا طَغىَ لَقَدْ رَأىَ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ اَلْكُبْرىَ} رأى جبرئيل في صورته مرتين هذه المرة و مرة أخرى و ذلك أن خلق جبرئيل عظيم فهو من الروحانيين الذين لا يدرك خلقهم و صفتهم إلا الله.
و عن الخصال، بإسناده عن محمد بن مروان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم): إن جبرئيل أتاني فقال: إنا معشر الملائكة لا ندخل بيتا فيه كلب و لا تمثال جسد و لا إناء يبال فيه.
أقول: و هناك روايات أخرى في صفة الملائكة فوق حد الإحصاء واردة في باب المعاد و معراج النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) و أبواب متفرقة أخرى، و فيما أوردناه أنموذج كاف في ذلك.
و في العيون في باب ما جاء عن الرضا (عليه السلام) من الأخبار المجموعة بإسناده عنه (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم): حسنوا القرآن بأصواتكم فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا، و قرأ {يَزِيدُ فِي اَلْخَلْقِ مَا يَشَاءُ}.
و في التوحيد، بإسناده عن زرارة عن عبد الله بن سليمان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إن القضاء و القدر خلقان من خلق الله يزيد في الخلق ما يشاء.
و في المجمع في قوله تعالى: {يَزِيدُ فِي اَلْخَلْقِ مَا يَشَاءُ} روى أبو هريرة عن النبي
- بفتح الصاد و سكونها طائر أصفر من العصفور.

