تفسير الميزان ج۱۷
10اللهم فصل عليهم و على الملائكة الذين من دونهم من سكان سماواتك و أهل الأمانة على رسالاتك، و الذين لا يدخلهم سأمة من دءوب و لا إعياء من لغوب و لا فتور و لا تشغلهم عن تسبيحك الشهوات و لا يقطعهم عن تعظيمك سهو الغفلات، الخشع الأبصار فلا يرومون النظر إليك، النواكس الأذقان الذين قد طالت رغبتهم فيما لديك المستهترون بذكر آلائك و المتواضعون دون عظمتك و جلال كبريائك، و الذين يقولون إذا نظروا إلى جهنم تزفر على أهل معصيتك سبحانك ما عبدناك حق عبادتك.
فصل عليهم و على الروحانيين من ملائكتك و أهل الزلفة عندك و حمال الغيب إلى رسلك و المؤتمنين على وحيك و قبائل الملائكة الذين اختصصتهم لنفسك و أغنيتهم عن الطعام و الشراب بتقديسك و أسكنتهم بطون أطباق سماواتك، و الذين هم على أرجائها إذا نزل الأمر بتمام وعدك.
و خزان المطر و زواجر السحاب و الذي بصوت زجره يسمع زجل الرعود، و إذا سبحت به حفيفة السحاب التمعت صواعق البروق، و مشيعي الثلج و البرد و الهابطين مع قطر المطر إذا نزل، و القوام على خزائن الرياح، و الموكلين بالجبال فلا تزول، و الذين عرفتهم مثاقيل المياه و كيل ما يحويه لواعج الأمطار و عوالجها و رسلك من الملائكة إلى أهل الأرض بمكروه ما ينزل من البلاء و محبوب الرخاء.
و السفرة الكرام البررة و الحفظة الكرام الكاتبين، و ملك الموت و أعوانه، و منكر و نكير، و مبشر و بشير، و رؤمان فتان القبور، و الطائفين بالبيت المعمور، و مالك و الخزنة، و رضوان و سدنة الجنان، و الذين لا يعصون الله ما أمرهم و يفعلون ما يؤمرون، و الذين يقولون: سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار، و الزبانية الذين إذا قيل لهم: «خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه» ابتدروه سراعا و لم ينظروه، و من ألهمنا ذكره و لم نعلم مكانه منه و بأي أمر وكلته، و سكان الهواء و الأرض و الماء، و من منهم على الخلق.
فصل عليهم يوم تأتي كل نفس معها سائق و شهيد و صل عليهم صلاة تزيدهم كرامة على كرامتهم و طهارة على طهارتهم. الدعاء.
و في البحار، عن الدر المنثور، عن ابن شهاب: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) سأل جبرئيل

