انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج16

43٬219
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: القصص، العنكبوت، الروم، لقمان، السجدة، الأحزاب، سبأ

تفسير الميزان ج۱٦

9
  • ذلك على وجهين أحدهما بالفعل كقوله: {وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى اَلَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا} أي نعطيهم من النعمة ما يثقلهم و الثاني بالقول كقوله: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا} و هو مستقبح إلا عند كفران النعمة. انتهى ملخصا. 

  • و تمكينهم في الأرض إعطاؤهم فيها مكانا يملكونه و يستقرون فيه و عن الخليل أن المكان مفعل من الكون و لكثرته في الكلام أجري مجرى فعال. فقيل: تمكن و تمسكن نحو تمنزل انتهى. 

  • و قوله: {وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ} إلخ الأنسب أن يكون حالا من {طَائِفَةً} و التقدير يستضعف طائفة منهم و نحن نريد أن نمن على الذين استضعفوا إلخ و قيل: معطوف على قوله: {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ فِي اَلْأَرْضِ} و الأول أظهر، و {نُرِيدُ} على أي حال لحكاية الحال الماضية. 

  • و قوله: {وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً} عطف تفسير على قوله: {نَمُنَّ} و كذا ما بعده من الجمل المتعاقبة. 

  • و المعنى: أن الظرف كان ظرف علو فرعون، و تفريقه بين الناس و استضعافه لبني إسرائيل استضعافا يبيدهم و يفنيهم و الحال أنا نريد أن ننعم على هؤلاء الذين استضعفوا من كل وجه نعمة تثقلهم و ذلك بأن نجعلهم أئمة يقتدى بهم فيكونوا متبوعين بعد ما كانوا تابعين، و نجعلهم الوارثين لها بعد ما كانت بيد غيرهم و نمكن لهم في الأرض بأن نجعل لهم مكانا يستقرون فيه و يملكونه بعد ما لم يكن لهم من المكان إلا ما أراد غيرهم أن يبوئهم فيه و يقرهم عليه، و نري فرعون و هو ملك مصر و هامان و هو وزيره و جنودهما منهم أي من هؤلاء الذين استضعفوا ما كانوا يحذرون و هو أن يظهروا عليهم فيذهبوا بملكهم و مالهم و سنتهم كما قالوا في موسى و أخيه لما أرسلا إليهم: {يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَ يَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ اَلْمُثْلىَ} طه: ٦٣. 

  • و الآية تصور ما في باطن هذا الظرف الهائل الذي قضى على بني إسرائيل أن لا يعيش منهم متنفس و لا يبقى منهم نافخ نار و قد أحاطت بهم قدرة فرعون الطاغية و ملأ أقطار وجودهم رعبه و هو يستضعفهم حتى يقضي عليهم بالبيد هذا ظاهر الأمر و في باطنه الإرادة الإلهية تعلقت بأن تنجيهم منهم و تحول ثقل النعمة من آل فرعون 

/ 380