تفسير الميزان ج۱۵
36بالعذاب، و قد تقدمت إشارة إلى أن من سنته تعالى المجازاة بالعذاب بعد تكذيب الرسالة، و في تنكير {حِينٍ} إشارة إلى إتيان العذاب الموعود بغتة.
(بحث روائي)
في نهج البلاغة: يا أيها الناس إن الله قد أعاذكم من أن يجور عليكم و لم يعذكم من أن يبتليكم و قد قال جل من قائل: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ وَ إِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ}.
و في تفسير القمي في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: {فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً} الغثاء اليابس الهامد من نبات الأرض.
و فيه في قوله تعالى: {إِلىَ رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَ مَعِينٍ} قال: الربوة الحيرة و ذات قرار و معين الكوفة.
و في المجمع: {وَ آوَيْنَاهُمَا إِلىَ رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَ مَعِينٍ} قيل: حيرة الكوفة و سوادها، و القرار مسجد الكوفة، و المعين الفرات: عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام)
أقول: و روي في الدر المنثور عن ابن عساكر عن أبي أمامة عن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) : أن الربوة هي دمشق الشام، و روي أيضا عن ابن عساكر و غيره عن مرة البهزي عنه (صلی الله عليه و أله وسلم): أنها الرملة، و الروايات جميعا لا تخلو من الضعف.
و في المجمع: {يَا أَيُّهَا اَلرُّسُلُ كُلُوا مِنَ اَلطَّيِّبَاتِ} روي عن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم): أن الله طيب لا يقبل إلا طيبا و أنه أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: {يَا أَيُّهَا اَلرُّسُلُ كُلُوا مِنَ اَلطَّيِّبَاتِ} و قال: {يَا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ}.
أقول: و رواه في الدر المنثور عن أحمد و مسلم و الترمذي و غيرهم عن أبي هريرة عنه (صلی الله عليه و أله وسلم).
و في تفسير القمي في قوله تعالى: {أُمَّةً وَاحِدَةً} قال: على مذهب واحد.
و فيه في قوله: {كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} قال: كل من اختار لنفسه دينا فهو فرح به.

