تفسير الميزان ج۱۵
76أقول: سياق الآية كالآبي عن التخصيص و لعل من آثار نسبه (صلی الله عليه و أله وسلم) أن يوفق ذريته من صالح العمل بما ينتفع به يوم القيامة.
و في تفسير القمي و قوله عز و جل: {تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ اَلنَّارُ} قال: تلهب عليهم فتحرقهم {وَ هُمْ فِيهَا كَالِحُونَ} أي مفتوحي الفم متربدي الوجوه.
و في التوحيد، بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز و جل: {رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا} قال: بأعمالهم شقوا.
و في العلل، بإسناده عن مسعدة بن زياد قال: قال رجل لجعفر بن محمد (عليه السلام): يا أبا عبد الله إنا خلقنا للعجب. قال: و ما ذلك لله أنت؟ قال: خلقنا للفناء. قال: مه يا ابن أخ خلقنا للبقاء و كيف تفنى جنة لا تبيد و نار لا تخمد؟ و لكن إنما نتحول من دار إلى دار.
و في تفسير القمي قوله تعالى: {قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ } - إلى قوله - {فَسْئَلِ اَلْعَادِّينَ} قال: سل الملائكة الذين يعدون علينا الأيام، و يكتبون ساعاتنا و أعمالنا التي اكتسبنا فيها.
و في الدر المنثور أخرج ابن أبي حاتم عن أيفع بن عبد الكلاعي قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم): إن الله إذا أدخل أهل الجنة الجنة و أهل النار النار قال لأهل الجنة كم لبثتم في الأرض عدد سنين؟ قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم. قال: لنعم ما اتجرتم في يوم أو بعض يوم رحمتي و رضواني و جنتي اسكنوا فيها خالدين مخلدين.
ثم يقول: يا أهل النار كم لبثتم في الأرض عدد سنين؟ قالوا: لبثنا يوما أو بعض يوم فيقول: بئس ما اتجرتم في يوم أو بعض يوم ناري و سخطي امكثوا فيها خالدين.
أقول: و في انطباق معنى الحديث على الآية بما لها من السياق و بما تشهد به الآيات النظائر خفاء، و قد تقدم البحث عن مدلول الآية مستمدا من الشواهد.

