تفسير الميزان ج۱۵
75و في الكافي بإسناده عن أبي ولاد الحناط عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: جعلت فداك يروون أن أرواح المؤمنين في حواصل طيور خضر حول العرش.فقال: لا. المؤمن أكرم على الله من أن يجعل روحه في حوصلة طير لكن في أبدان كأبدانهم
و فيه بإسناده عن أبي بصير قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن أرواح المؤمنين لفي شجرة من الجنة يأكلون من طعامها و يشربون من شرابها و يقولون: ربنا أقم الساعة لنا، و أنجز لنا ما وعدتنا و ألحق آخرنا بأولنا.
و فيه بإسناده أيضا عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الأرواح في صفة الأجساد في شجرة في الجنة تتعارف و تتساءل فإذا قدمت الروح على الأرواح تقول: دعوها فإنها قد أقبلت من هول عظيم ثم يسألونها ما فعل فلان؟ و ما فعل فلان؟ فإن قالت لهم: تركته حيا ارتجوه، و إن قالت لهم: قد هلك، قالوا: قد هوى قد هوى.
أقول: أخبار البرزخ و تفاصيل ما يجري على المؤمنين و غيرهم فيه كثيرة متواترة، و قد مر شطر منها في أبحاث متفرقة مما تقدم.
في مجمع البيان، و قال النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) : كل حسب و نسب منقطع يوم القيامة إلا حسبي و نسبي.
أقول: كأن الرواية من طريق الجماعة، و قد رواها في الدر المنثور عن عدة من أصحاب الجوامع عن المسور بن مخرمة عن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) و لفظها: أن الأنساب تنقطع يوم القيامة غير نسبي و سببي و صهري و عن عدة منهم عن عمر بن الخطاب عنه (صلی الله عليه و أله وسلم) و لفظها: كل سبب و نسب منقطع يوم القيامة إلا سببي و نسبي و عن ابن عساكر عن ابن عمر عنه (صلی الله عليه و أله وسلم) و لفظها: كل نسب و صهر ينقطع يوم القيامة إلا نسبي و صهري.
و في المناقب في حديث طاووس عن زين العابدين (عليه السلام): خلق الله الجنة لمن أطاع و أحسن و لو كان عبدا حبشيا، و خلق النار لمن عصاه و لو كان ولدا قرشيا أ ما سمعت قول الله تعالى: {فَإِذَا نُفِخَ فِي اَلصُّورِ فَلاَ أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَ لاَ يَتَسَاءَلُونَ} و الله لا ينفعك غدا إلا تقدمة تقدمها من عمل صالح.

