انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج15

40٬444
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: المؤمنون، النور، الفرقان، الشعراء، النمل

تفسير الميزان ج۱۵

64
  • قوله تعالى: {عَالِمِ اَلْغَيْبِ وَ اَلشَّهَادَةِ فَتَعَالى‌ عَمَّا يُشْرِكُونَ} صفة لاسم الجلالة في قوله: {سُبْحَانَ اَللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ} و تأخيرها للدلالة على علمه بتنزهه عن وصفهم إياه بالشركة - على ما يعطيه السياق - فيكون في معنى قوله: {قُلْ أَ تُنَبِّئُونَ اَللَّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي اَلسَّمَاوَاتِ وَ لاَ فِي اَلْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالى‌ عَمَّا يُشْرِكُونَ} يونس: ١٨. 

  • و يرجع في الحقيقة إلى الاحتجاج على نفي الشركاء بشهادته تعالى أنه لا يعلم لنفسه شريكا كما أن قوله: {شَهِدَ اَللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ} آل عمران: ١٨ احتجاج بالشهادة على نفي أصل الوجود. 

  • و قيل: إنه برهان آخر راجع إلى إثبات العلو أو لزوم الجهل الذي هو نقص و ضد العلو لأن المتعددين لا سبيل لهما إلى أن يعلم كل واحد حقيقة الآخر كعلم ذلك الآخر بنفسه بالضرورة و هو نوع جهل و قصور. انتهى. 

  • و فيه أن ذلك كسائر ما قرروه من البراهين ينفي تعدد الإله الواجب الوجود بالذات، و الوثنيون لا يلتزمون في آلهتهم من دون الله بذلك. على أن بعض مقدمات ما قرر من الدليل ممنوع. 

  • و قوله: {فَتَعَالىَ عَمَّا يُشْرِكُونَ} تفريع على جميع ما تقدم من الحجج على نفي الشركاء. 

  • قوله تعالى: {قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ رَبِّ فَلاَ تَجْعَلْنِي فِي اَلْقَوْمِ اَلظَّالِمِينَ} لما فرغ من نقل ما تفوهوا به من الشرك بالله و إنكار البعث و الاستهزاء بالرسل و أقام الحجج على إثبات حقيتها رجع إلى ما تقدم من تهديدهم بالعذاب فأمر نبيه (صلى الله عليه وآله و سلم) أن يسأله أن ينجيه من العذاب الذي أوعدهم به إن أراه ذلك العذاب. 

  • فقوله: {قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ} أمر بالدعاء و الاستغاثة، و تكرار {رَبِّ} لتأكيد التضرع و «ما» في قوله: {إِمَّا تُرِيَنِّي} زائدة و هي المصححة لدخول نون التأكيد على الشرط و أصله: إن ترني. و في قوله: {مَا يُوعَدُونَ} دلالة على أن بعض ما تقدم في السورة من الإيعاد بالعذاب إيعاد بعذاب دنيوي. و ما في قوله: {رَبِّ فَلاَ تَجْعَلْنِي فِي اَلْقَوْمِ اَلظَّالِمِينَ} من الكون فيهم كناية عن شمول عذابهم له. 

  • قوله تعالى: {وَ إِنَّا عَلىَ أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ} تطييب لنفس النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) 

/