انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج15

40٬444
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: المؤمنون، النور، الفرقان، الشعراء، النمل

تفسير الميزان ج۱۵

173
  • و لعل الوجه فيه اشتمالها على تشريع حرمة الزنا لكنك قد عرفت فيما أوردناه من أخبار آية الخمر من سورة المائدة أن الزنا و الخمر كانا معروفين بالتحريم في الإسلام من أول ظهور الدعوة الإسلامية. 

  • و من العجيب قول بعضهم: إن السورة مدنية كلها إلا ثلاث آيات من أولها {تَبَارَكَ اَلَّذِي} - إلى قوله - ‌{نُشُوراً}. 

  • قوله تعالى: {تَبَارَكَ اَلَّذِي نَزَّلَ اَلْفُرْقَانَ عَلى‌ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً} البركة - بفتحتين - ثبوت الخير في الشي‌ء كثبوت الماء في البركة - بالكسر فالسكون - مأخوذ من برك البعير إذا ألقى صدره على الأرض و استقر عليها، و منه التبارك‌ بمعنى ثبوت الخير الكثير و في صيغته دلالة على المبالغة على ما قيل، و هو كالمختص به تعالى لم يطلق على غيره إلا على سبيل الندرة. 

  • و الفرقان‌ هو الفرق سمي به القرآن لنزول آياته متفرقة أو لتمييزه الحق من الباطل، و يؤيد هذا المعنى إطلاق الفرقان في كلامه تعالى على التوراة أيضا مع نزولها دفعة، قال الراغب في المفردات: و الفرقان‌ أبلغ من الفرق لأنه يستعمل في الفرق بين الحق و الباطل، و تقديره كتقدير رجل قنعان يقنع به في الحكم، و هو اسم لا مصدر فيما قيل، و الفرق يستعمل فيه و في غيره. انتهى. 

  • و العالمون‌ جمع عالم و معناه الخلق قال في الصحاح: العالم‌ الخلق و الجمع العوالم، و العالمون‌ أصناف الخلق انتهى. و اللفظة و إن كانت شاملة لجميع الخلق من الجماد و النبات و الحيوان و الإنسان و الجن و الملك لكن سياق الآية - و قد جعل فيها الإنذار غاية لتنزيل القرآن - يدل على كون المراد بها المكلفين من الخلق و هم الثقلان: الإنس و الجن فيما نعلم. 

  • و بذلك يظهر عدم استقامة ما ذكره بعضهم أن الآية تدل على عموم رسالته (صلی الله عليه و أله وسلم) لجميع ما سوى الله فإن فيه غفلة عن وجه التعبير عن الرسالة بالإنذار و نظير الآية قوله تعالى: {وَ اِصْطَفَاكِ عَلى‌ نِسَاءِ اَلْعَالَمِينَ} آل عمران: ٤٢ و قوله: {وَ فَضَّلْنَاهُمْ عَلَى اَلْعَالَمِينَ} الجاثية: ١٦. 

  • و النذير بمعنى المنذر على ما قيل، و الإنذار قريب المعنى من التخويف. 

/ 340