تفسير الميزان ج۱۵
169{مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} قال: هي خاصة في الرجال دون النساء. قلت: فالنساء يستأذن في هذه الثلاث ساعات؟ قال: لا و لكن يدخلن و يخرجن {وَ اَلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا اَلْحُلُمَ مِنْكُمْ} قال: من أنفسكم، قال عليكم۱ استيذان كاستيذان من قد بلغ في هذه الثلاث ساعات.
أقول: و روي فيه روايات أخرى غيرها في كون المراد بالذين ملكت أيمانكم الذكور دون الإناث عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام).
و في المجمع في الآية: معناه مروا عبيدكم و إماءكم أن يستأذنوا عليكم إذا أرادوا الدخول إلى موضع خلواتكم. عن ابن عباس و قيل:أراد العبيد خاصة. عن ابن عمر. و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام).
أقول: و بهذه الأخبار و بظهور الآية يضعف ما رواه الحاكم عن علي (عليه السلام) في الآية قال: النساء فإن الرجال يستأذنون.
و في الدر المنثور أخرج ابن أبي شيبة و ابن مردويه عن ابن عمر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم): لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم العشاء فإنما هي في كتاب الله العشاء و إنما يعتم بحلاب الإبل.
أقول: و روي مثله عن عبد الرحمن بن عوف و لفظه: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) قال: لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم قال الله: {وَ مِنْ بَعْدِ صَلاَةِ اَلْعِشَاءِ} و إنما العتمة عتمة الإبل.
و في الكافي، بإسناده عن حريز عن أبي عبد الله (عليه السلام): أنه قرأ «أن يضعن من ثيابهن» قال: الجلباب و الخمار إذا كانت المرأة مسنة.
أقول: و في معناه أخبار أخر.
و في الدر المنثور أخرج ابن جرير و ابن أبي حاتم عن الضحاك قال :كان أهل المدينة قبل أن يبعث النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) لا يخالطهم في طعامهم أعمى و لا مريض و لا أعرج لأن الأعمى لا يبصر طيب الطعام، و المريض لا يستوفي الطعام كما يستوفي الصحيح، و الأعرج لا يستطيع المزاحمة على الطعام فنزلت رخصة في مؤاكلتهم.
- عليهم ظ.

