تفسير الميزان ج۱۵
112و قوله: {وَ لْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ} الخمر بضمتين جمع خمار و هو ما تغطي به المرأة رأسها و ينسدل على صدرها، و الجيوب جمع جيب - بالفتح فالسكون - و هو معروف و المراد بالجيوب الصدور، و المعنى و ليلقين بأطراف مقانعهن على صدورهن ليسترنها بها.
و قوله: {وَ لاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ } - إلى قوله - {أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ} البعولة هم أزواجهن، و الطوائف السبع الأخر محارمهن من جهة النسب و السبب، و أجداد البعولة حكمهم حكم آبائهم و أبناء أبناء البعولة حكمهم حكم الأبناء.
و قوله: {أَوْ نِسَائِهِنَّ} في الإضافة إشارة إلى أن المراد بهن المؤمنات من النساء فلا يجوز لهن التجرد لغيرهن من النساء و قد وردت به الروايات عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام).
و قوله: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} إطلاقه يشمل العبيد و الإماء، و قد وردت به الرواية كما سيأتي إن شاء الله، و هذا من موارد استعمال {مَا} في أولي العقل.
و قوله: {أَوِ اَلتَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي اَلْإِرْبَةِ مِنَ اَلرِّجَالِ} الإربة هي الحاجة، و المراد به الشهوة التي تحوج إلى الازدواج، و {مِنَ اَلرِّجَالِ} بيان للتابعين، و المراد بهم كما تفسره الروايات البله المولى عليهم من الرجال و لا شهوة لهم.
و قوله: {أَوِ اَلطِّفْلِ اَلَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْرَاتِ اَلنِّسَاءِ} أي جماعة الأطفال - و اللام للاستغراق - الذين لم يقووا و لم يظهروا من الظهور بمعنى الغلبة على أمور يسوء التصريح بها من النساء، و هو - كما قيل - كناية عن البلوغ.
و قوله: {وَ لاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ} ذلك بتصوت أسباب الزينة كالخلخال و العقد و القرط و السوار.
و قوله: {وَ تُوبُوا إِلَى اَللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا اَلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} المراد بالتوبة - على ما يعطيه السياق - الرجوع إليه تعالى بامتثال أوامره و الانتهاء عن نواهيه و بالجملة اتباع سبيله.
قوله تعالى: {وَ أَنْكِحُوا اَلْأَيَامى مِنْكُمْ وَ اَلصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَ إِمَائِكُمْ} الإنكاح

